راديو إكسبرس
البث المباشر
بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع جماعة الدار البيضاء، وبتنسيق مع شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات (Casa Events)، وكذا المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء (ESBAC)، نظمت جمعية Atelier Athar Art من 12 إلى 28 فبراير 2026 الدورة الثانية لملتقى النحت والخزف بالفضاء التراثي (الكاتدرائية القديمة للقلب المقدس)، وكذلك برواق فريد بلكاهية التابع للمدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء.

خصص الملتقى فضاء للذاكرة والاعتراف بفنانين تركت أعمالهم والتزامهم ومساراتهم أثرا عميقا في تاريخ النحت والخزف. وقد اجتمع هؤلاء الفنانون تحت عنوان «ذاكرات»، ويوصفون بالخالدين، إذ يظلون شخصيات مؤسسة يستمر إرثها في إضاءة الممارسات المعاصرة وإلهام الأجيال الحالية.
عبد الكريم علام (1963–2021) طور عملا فنيا حساسا ومتطلبا، يولي اهتماما للعلاقة الحميمية بين الاثر والمادة. وتعكس مقاربته سعيا دائما نحو صدق تشكيلي.

خالد أطلس (توفي سنة 2025) بصم الساحة الفنية بحضور فكري وإبداعي بارز، مسهما في توسيع الآفاق الجمالية.

محمد بوعدة (1952–2006) يخلف عملا مشبعا بالبحث الشكلي والتعبيرية، منخرطا في وعي عميق بالزمن والسياق.

بيير بواس (1944–2025) يجسد مسارا تميز بالصرامة والتجريب والحوار بين الثقافات، حيث تتحول المادة إلى لغة حقيقية.

حسن السلاوي (1946–2024) تمكن من ترسيخ عمله ضمن استمرارية واعية، جامعا بين الاتقان التقني والعمق المفاهيمي.

محمد الوردي (1944–2011) طور عملا متجذرا في أصالة الايماءة والوفاء لروح الحرفة.

رودجيرو جيانجياكومي (1930–2006) قدم إسهاما كبيرا من خلال نظرته المنفتحة وحواره الدائم مع الأشكال والثقافات.

الصديق صديقي (1935–1995) يظل شخصية رمزية، إذ يواصل عمله القوي والملتزم تغذية التفكير حول النحت بالمغرب. محمد دريسي (1946–2003) ترك بصمة دائمة من خلال ممارسة تميزت بالحس المرهف وإتقان المادة وكثافة التعبير.

ومن خلال هذا التكريم، يكشف الملتقى عن مسؤوليته المؤسساتية: صون ذاكرة المبدعين، والاعتراف بإسهامهم الحاسم، وترسيخ إرثهم في صلب الحاضر. ويشكل هؤلاء الفنانون الخالدون أسس تاريخ حي، تقوم عليه الممارسة النحتية والخزفية المعاصرة.
![]()








