زيارات إرشادية مجانية تبرز تراث الرباط العالمي تزامنا مع كأس إفريقيا للأمم

زيارات إرشادية مجانية تبرز تراث الرباط العالمي تزامنا مع كأس إفريقيا للأمم

- ‎فيواجهة, مجتمع
مدينة الرباط

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

تواكب زيارات إرشادية مجانية ضيوف العاصمة الرباط في عدد من مواقعها المصنفة ضمن “التراث العالمي”، وذلك في إطار مبادرة تروم التعريف بتراث مدينة تختزن التاريخ والذاكرة والثقافة الحية، تزامنا مع احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025.

 

وتشمل هذه الزيارات، التي يؤطرها حوالي 350 متطوعا مسجلين رقميا للاستفادة من المشروع، جولات مجانية بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، يرافق خلالها مرشدون سياحيون مجموعات الزوار عبر عدد من المعالم التاريخية، من بينها موقع شالة الأثري، والمدينة الحديثة للقرن العشرين، وحي الحبوس، ومسجد حسان، وضريح محمد الخامس، وقصبة الأوداية، والأسوار والأبواب الموحدية، وحديقة التجارب النباتية، إضافة إلى المدينة العتيقة.

 

وحسب معطيات متوفرة، فقد استقبلت منصة المبادرة، الممتدة من أواخر شهر دجنبر الماضي إلى يناير 2026، آلاف الطلبات للمشاركة، حيث تستهدف المواطنين المغاربة والزوار الأجانب والجماهير الرياضية، في سياق دينامية دولية تواكب توافد زوار من جنسيات متعددة.

 

وتندرج هذه المبادرة ضمن مواكبة احتضان المملكة لكأس إفريقيا للأمم، حيث لا تكتفي مدينة الرباط بدورها كحاضنة لحدث رياضي قاري، بل تقدم نفسها أيضا كفضاء ثقافي حي، من خلال إطلاق برنامج خاص للتطوع في مجال التراث، يضع الشباب في صلب تجربة الوساطة الثقافية والتواصل مع الزوار.

 

ويعد هذا البرنامج جسرا يربط بين الرياضة والثقافة والمواطنة، بمشاركة طلبة وطالبات من جامعات ومدارس عليا متعددة، استفادوا من تكوينات متخصصة في التراث العالمي وتاريخ الرباط الحضري وتقنيات الإرشاد الثقافي. وخلال فترة كأس إفريقيا، يتحول هؤلاء الشباب إلى سفراء للمدينة وناقلين لذاكرتها، من خلال تقديم قراءة مبسطة وتفاعلية لمعالمها التاريخية.

 

وتقدم الزيارات في قالب تفاعلي لا يقتصر على سرد المعطيات التاريخية، بل يربط بين المكان وحكاياته، وبين الماضي وأدواره المعاصرة، متجاوزة التعريف الكلاسيكي بالمعالم إلى رؤية شاملة للتراث باعتباره رصيدا حيا ومشتركا وعنصرا أساسيا في الحوار بين الثقافات، بما يحول الزيارة إلى تجربة إنسانية قائمة على التلاقي والتبادل والفهم المتبادل.

 

وتنظم هذه المبادرة من قبل مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، في إطار “مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي”، بشراكة مع عدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة المغرب 2030، والمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، وجامعة محمد الخامس، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والجامعة الدولية للرباط، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، بهدف تعزيز علاقة الشباب بمدينتهم وتراثها، والدعوة إلى اكتشاف إفريقيا عبر تراثها وصون ذاكرتها.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *