راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال عرض حصيلة الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي بمجلس النواب، أن المملكة دخلت مرحلة متقدمة في تكريس الاقتصاد الرقمي كرافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن نجاح ملموس في خلق فرص الشغل وتبسيط مناخ الأعمال عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة.
ويأتي قطاع ترحيل الخدمات في مقدمة القطاعات الحيوية التي استفادت من هذه الدينامية، إذ ساهمت التدابير التحفيزية المعتمدة منذ سنة 2022 في توفير أزيد من 18 ألف و500 منصب شغل جديد، بالتوازي مع تسجيل عائدات تصدير قياسية ناهزت 26 مليار درهم متم سنة 2024، مما يكرس الجدوى الاقتصادية المباشرة للاستثمار في الرقمنة وتعزيز تنافسية المغرب الدولية في هذا المجال.
وفي سياق متصل، شهد مجال ريادة الأعمال تحولاً جذرياً بفضل المنصة الرقمية المخصصة لإحداث المقاولات، والتي نجحت في تمكين الشباب وحاملي المشاريع من تأسيس أزيد من 35 ألف مقاولة بشكل إلكتروني متكامل، وهو ما يعكس التطور اللافت في تيسير المساطر الإدارية وتقليص الحواجز أمام الاستثمار الخاص.
وعلى صعيد تحديث الإدارة، يضم المرجع الوطني اليوم أكثر من 600 خدمة عمومية رقمية، مع الحرص التام على حماية خصوصية المرتفقين، حيث تمت ملاءمة نصف المسارات الرقمية الحالية مع مقتضيات القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يضمن مطابقة قانونية وتنظيمية لأزيد من 120 خدمة أساسية.
وتتطلع المملكة نحو آفاق أوسع مع قرب إعلان خارطة طريق وطنية للذكاء الاصطناعي في شهر يناير المقبل، وهي الخطة التي ترتكز على إحداث شبكة مراكز التميز “معاهد الجزري” كمحرك أساسي لتنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”. وستتولى المنصة المركزية لهذه المعاهد مهام الحكامة وتوجيه البحث التطبيقي، بهدف توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي في تسريع رقمنة الإدارة وضمان التناغم التام بين مختلف القطاعات الوزارية من خلال معايير رقمية موحدة.
![]()




