إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان ومكانة العلم، شهدت مدينة فاس، اليوم الجمعة، انطلاق فعاليات النهائيات الكبرى للدورة السادسة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة واسعة تمثل فروع المؤسسة في 48 بلداً إفريقياً.
وتنظم هذه المسابقة السنوية، التي تمتد لثلاثة أيام، الأمانة العامة لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، عن بُعد، بمشاركة 117 متسابقاً ومتسابقة، من بينهم 13 فتاة، يتبارون في ثلاثة أصناف: الحفظ الكامل مع الترتيل برواية ورش عن نافع، الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات، التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.
وتتولى لجنة تحكيم رفيعة المستوى من العلماء والقراء المتخصصين من عدة دول إفريقية، من بينها المغرب وموريتانيا وبوركينا فاسو وكوت ديفوار ونيجيريا وتشاد وإفريقيا الوسطى والسودان وإثيوبيا وتنزانيا والصومال، تقييم أداء المشاركين حضورياً من مدينة فاس، في حين يقوم فريق تقني مركزي، بتنسيق مع فروع المؤسسة، بتغطية الحدث وبثه عبر تقنية التناظر المرئي (زوم).
وتسعى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، من خلال هذه التظاهرة القرآنية، إلى ترسيخ العلاقة الوثيقة بين الشباب الإفريقي المسلم وكتاب الله عز وجل، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، كما تعكس حرص المؤسسة على إشراك فروعها بفعالية ومسؤولية في مختلف أنشطتها، بما يعزز رسالتها داخل القارة الإفريقية ويُكرس الانفتاح على مختلف شرائح المجتمع.
وقد سبق تنظيم النهائيات تنظيمُ أطوار إقصائية محلية خلال شهري ماي ويونيو 2025، بتنسيق مع فروع المؤسسة في مختلف البلدان، لاختيار المتأهلين الذين يمثلون دولهم في هذا الحدث القرآني البارز.
ويأتي تنظيم هذه المسابقة في سياق تنفيذ توصية المجلس الأعلى للمؤسسة، الصادرة عن دورته الثانية المنعقدة بفاس في 24 – 25 صفر 1440هـ (3 – 4 نونبر 2018م)، والتي دعت إلى إطلاق مسابقة قرآنية سنوية، وذلك بعد النجاح الكبير الذي عرفته الدورات الخمس السابقة.
![]()

























