راديو إكسبرس
البث المباشر
حقق المغرب قفزة جديدة في سباق استقطاب الاستثمارات المنجمية، بعدما حلّ في المرتبة الخامسة عشرة عالمياً خلال سنة 2025 ضمن التصنيف السنوي الصادر عن معهد فريزر، أحد أبرز مراكز التفكير المتخصصة في تقييم مناخ الاستثمار في قطاع التعدين.
التقرير، الذي يستند إلى آراء 256 مسؤولاً ومديراً في شركات التعدين عبر العالم، وضع المملكة في موقع متقدم مقارنة بالسنة الماضية، بعدما كانت تحتل المرتبة الثامنة عشرة. التحسن لم يكن رمزياً، إذ ارتفع مؤشر جاذبية الاستثمار بـ4,27 نقاط، ما يعكس قراءة إيجابية للبيئة الاستثمارية بالمغرب من طرف الفاعلين الدوليين في القطاع.
ولم يقتصر التقدم على المؤشر العام فقط. فقد صعد تقييم الإمكانات المنجمية للمملكة بثلاث مراتب تقريباً، منتقلاً من المركز الحادي عشر إلى التاسع عالمياً، بعد زيادة قدرها 2,73 نقاط. ويقيس هذا المؤشر أساساً جودة الثروات المعدنية وتنوعها وقابليتها للاستغلال الاقتصادي.
أما على مستوى إدراك السياسات العمومية المؤثرة في الاستثمار المنجمي، فقد سجل المغرب تحسناً لافتاً بـ6,59 نقاط، ليستقر في المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً. هذا المؤشر يرتبط بعوامل مثل وضوح الإطار القانوني، استقرار القواعد التنظيمية، ومستوى الشفافية والحوكمة.
وجرى الإعلان عن نتائج التصنيف عشية انعقاد مؤتمر جمعية المنقبين والمطورين الكندية في مدينة تورونتو، وهو الموعد السنوي الأبرز لفاعلي صناعة التعدين عالمياً. وقد شمل استطلاع 2025 تقييم 68 مجالاً منجمياً موزعة على مختلف القارات، خلال الفترة الممتدة من 5 غشت إلى 26 نونبر من السنة الماضية.
وعلى صعيد الصدارة، حافظت ولاية نيفادا الأمريكية على المركز الأول في مؤشر جاذبية الاستثمار، تليها مقاطعة أونتاريو الكندية، فيما توزعت باقي المراكز العشرة الأولى بين الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وعدد من الدول الأوروبية.
التقدم المسجل يعزز موقع المغرب ضمن الوجهات الصاعدة في الصناعات الاستخراجية، في سياق دولي يتسم بتنافس محتدم على المعادن الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الطاقي وسلاسل القيمة الصناعية الجديدة.
![]()








