راديو إكسبرس
البث المباشر
الرباط – يدخل المنتخب المغربي نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، التي يحتضنها على أرضه، وهو في وضعية مثالية قلّما عرفها تاريخ الكرة الإفريقية، مدعومًا بسلسلة قياسية عالمية من 18 انتصارًا متتاليًا، جعلت “أسود الأطلس” المرشح الأبرز لاعتلاء منصة التتويج.
وتعود بداية هذه السلسلة إلى يونيو 2024، حين تفوق المنتخب المغربي على زامبيا (2-1) في تصفيات كأس العالم 2026، قبل أن يختتمها الشهر الماضي بانتصار عريض على أوغندا (4-0) في مباراة دولية ودية، مؤكّدًا استمرارية الأداء والنتائج معًا.
وبهذا الإنجاز، تجاوز المغرب الرقم القياسي السابق المسجل باسم إسبانيا منذ عام 2009 بـ15 فوزًا متتاليًا، بعدما حسم مواجهته أمام الكونغو برازافيل (1-0) في تصفيات المونديال قبل شهرين. وسجّل “أسود الأطلس” 55 هدفًا خلال هذه السلسلة، مقابل أربعة أهداف فقط استقبلتها شباكه، مع الحفاظ على نظافتها في 14 مباراة، في أرقام تعكس تفوقًا هجوميًا وصلابة دفاعية لافتة.
ويزداد التفاؤل المغربي مع الحضور المنتظر لمدافعه وقائده أشرف حكيمي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في القارة لعام 2025، رغم تعرضه مؤخرًا لالتواء في الكاحل خلال مباراة فريقه باريس سان جرمان أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا. ورغم المخاوف الأولية، بدأت المؤشرات تطمئن بشأن جاهزيته مع اقتراب ضربة البداية.
وقال مدرب المنتخب وليد الركراكي عقب قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن: “نأمل أن يكون حكيمي جاهزًا لمباراتنا الأولى أمام جزر القمر. إنه يتحسن، ويريد أن يكون هنا في المغرب. إنه قائدنا داخل الملعب وخارجه”.
ويشكّل حكيمي، إلى جانب نصير مزراوي، وياسين بونو، وسفيان أمرابط، ويوسف النصيري، العمود الفقري لتشكيلة المنتخب، التي تمزج بين الخبرة والطموح. وخلال حفل الجوائز في الرباط، ظهر حكيمي مرتديًا حذاءً طبيًا، فيما نال بونو، حارس الهلال السعودي، جائزة أفضل حارس مرمى في القارة.
وفي الخط الأمامي، يبرز إبراهيم دياز، مهاجم ريال مدريد، كقوة تهديفية صاعدة، بعدما تصدر قائمة هدافي تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2025 برصيد سبعة أهداف، رغم غيابه عن تشكيلة مونديال قطر 2022 التي حقق فيها المغرب إنجازه التاريخي بحلول رابعًا.
الكأس الغالية
ولا يقتصر رهان المغرب على الفوز بلقب قاري جديد، بل على طي صفحة انتظار امتدت قرابة نصف قرن، منذ التتويج الوحيد عام 1976 في إثيوبيا. وكان أقرب اقتراب من اللقب في نسخة 2004، حين خسر النهائي أمام تونس المضيفة (1-2)، وهي المباراة التي شارك فيها الركراكي لاعبًا.
وقال المدرب البالغ من العمر 50 عامًا: “أتمنى أن يزور الكثيرون بلدنا الجميل خلال البطولة، وأن يتوج المغرب بطلًا”.
ويستهل المنتخب المغربي مشواره بمواجهة جزر القمر في 21 ديسمبر، ثم يلاقي مالي بعد خمسة أيام، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام زامبيا في 29 من الشهر ذاته. وتقام مباريات المجموعة الأولى كاملة على ملعب المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، الذي يتسع لنحو 68 ألفًا و700 متفرج، وهو الملعب ذاته الذي سيحتضن المباراة النهائية.
وبين الأرقام القياسية، وأفضلية الأرض والجمهور، وجيل متكامل يقوده حكيمي، يبدو أن المغرب يقف بالفعل على أعتاب فرصة تاريخية لاستعادة الكأس الإفريقية الغائبة منذ زمن طويل.
![]()



