المغرب في اختبار الحقيقة أمام الكاميرون… ربع نهائي بطعم التاريخ والضغط

المغرب في اختبار الحقيقة أمام الكاميرون… ربع نهائي بطعم التاريخ والضغط

- ‎فيرياضة, واجهة
IMG 20260108 WA0075

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

 

تتجه أنظار الشارع الكروي الإفريقي، مساء غد، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الكاميروني في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مباراة تتجاوز حسابات الكرة إلى رهانات التاريخ، والضغط، وموازين النفس قبل التكتيك.

 

المواجهة ليست عادية. المغرب، البلد المنظم، يدخلها وهو محمّل بتطلعات جمهور لا يرضى إلا برؤية “أسود الأطلس” في الأدوار الأخيرة، فيما تحضر الكاميرون بثقلها القاري وتجربتها الطويلة في مباريات الإقصاء، حيث لا تعترف كثيراً بالأفضلية الورقية ولا بأجواء المدرجات.

 

سياق مختلف وضغط مضاعف

 

المنتخب المغربي بلغ هذا الدور بثبات نسبي في النتائج، دون أن يقدّم دائماً الأداء المقنع هجومياً. تصدّر مجموعته، ثم عبر ثمن النهائي بفوز صعب، ما عزّز صورة فريق يعرف كيف يدير المباريات، لكنه لا يزال يبحث عن انفجار هجومي حاسم يطمئن الشارع الرياضي.

 

في المقابل، وصلت الكاميرون إلى ربع النهائي بأسلوبها المعتاد: منتخب لا يستحوذ كثيراً، لا يزيّن المباريات، لكنه يعرف متى يضرب وكيف يدافع عن تقدّمه. “الأسود غير المروّضة” تعيش على التفاصيل الصغيرة، وعلى أخطاء الخصم، أكثر مما تعيش على السيطرة.

 

معركة تكتيكية قبل أن تكون بدنية

 

من المنتظر أن يفرض المغرب إيقاعه منذ البداية، عبر الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، مستفيداً من تنوّع حلول خط الوسط وسرعة الأجنحة. براهيم دياز يبقى الورقة الأبرز، ليس فقط لقدراته الفردية، بل لقدرته على كسر التنظيم الدفاعي في لحظة واحدة.

 

لكن هذا السيناريو يحمل مخاطره. الكاميرون تجيد اللعب على التحولات السريعة، وتستثمر أي اندفاع غير محسوب خلف دفاع الخصم. الكرات الطويلة، الالتحامات، واستنزاف النسق ستكون جزءاً من خطتها لتعقيد مهمة المنتخب المغربي ودفعه إلى التسرّع.

 

مفاتيح المباراة

 

المباراة قد تُحسم في ثلاث نقاط أساسية:

أولاً، قدرة المغرب على التسجيل المبكر، ما سيجبر الكاميرون على الخروج من مناطقها وفتح المساحات.

ثانياً، صلابة الدفاع المغربي في مواجهة الكرات المرتدة، وهي السلاح الأخطر للكاميرون.

ثالثاً، العامل الذهني في الدقائق الأخيرة، حيث غالباً ما تختبر مثل هذه المباريات الأعصاب قبل الأرجل.

 

إلى أين تميل الكفة؟

 

على الورق، تبدو الأفضلية للمغرب: أرضه، جمهوره، وتوازن خطوطه. لكن التاريخ القريب والبعيد يعلّم أن الكاميرون لا تحب لعب دور الضيف الهادئ، خاصة في الأدوار الحاسمة.

 

التوقع الأقرب أن تكون المباراة متكافئة في شوطها الأول، حذرة ومغلقة، قبل أن تنفتح تدريجياً في الشوط الثاني. وإذا نجح المغرب في استثمار لحظاته القوية، فقد يحسم المواجهة بفارق هدف.

 

الترجيح المنطقي يشير إلى فوز مغربي صعب، ربما بهدفين مقابل هدف، في مباراة ستُكسب أو تُخسر في التفاصيل الصغيرة، لا في الاستحواذ ولا في الأسماء. مباراة عنوانها الأبرز: من يتحمل الضغط أكثر… ومن يخطئ أقل.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *