راديو إكسبرس
البث المباشر
في لحظة إقليمية دقيقة، حيث تتقاطع رهانات الأمن والهجرة والتنمية، عادت مدريد لتؤكد أن بوصلتها الدبلوماسية تتجه جنوباً، وبشكل واضح نحو الرباط. فالجوار الجنوبي، كما تراه الحكومة الإسبانية، لم يعد مجرد امتداد جغرافي، بل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار والازدهار المشترك داخل الفضاء الأوروبي المتوسطي.
أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن بلاده تعوّل على تعزيز شراكات أوروبية متقدمة مع دول الجوار الجنوبي، وفي مقدمتها المغرب، بهدف إرساء محيط إقليمي أكثر أمناً واستقراراً، قائم على التعاون متعدد الأبعاد والمصالح المتبادلة.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال ترؤسه، يوم الخميس الماضي بالعاصمة مدريد، اللقاء السنوي مع السفراء الإسبان المعتمدين بالخارج، حيث شدد، في كلمة مطولة، على المكانة الاستراتيجية التي يحتلها الجوار الجنوبي ضمن أولويات السياسة الخارجية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وأوضح المسؤول الإسباني أن المغرب، إلى جانب كل من السنغال وموريتانيا، يشكل شريكاً محورياً لمدريد في محيطها الإقليمي، معلناً عزمه التوصية لدى المفوضية الأوروبية بإطلاق شراكات استراتيجية معززة مع هذه الدول خلال الأشهر المقبلة، في إطار أولويات سياسة الجوار الجنوبي الأوروبية لسنة 2026.
ويأتي هذا التوجه ضمن دينامية دبلوماسية نشطة قادها سانشيز خلال الأشهر الأخيرة، حيث قام بزيارتين رسميتين إلى موريتانيا والسنغال خلال شهري يوليوز وغشت الماضيين، في سياق تعزيز التعاون الثنائي مع دول غرب إفريقيا وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والأمنية.
كما شهد شهر دجنبر الماضي محطة بارزة في مسار العلاقات المغربية الإسبانية، تمثلت في ترؤس سانشيز، إلى جانب رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أشغال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا بالعاصمة مدريد، وهو اللقاء الذي كرّس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية ورسّخ أسس تعاون متقدم بين البلدين في ملفات السياسة والاقتصاد والأمن.
![]()




