مجلة الشرطة تسلط الضوء على تطور الخبرات الأمنية في عددها الجديد

مجلة الشرطة تسلط الضوء على تطور الخبرات الأمنية في عددها الجديد

- ‎فيمجتمع, واجهة
IMG 20250807 WA0078

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

اوسار أحمد /

 

توقفت مجلة الشرطة، في عددها الخامس والعشرين، عند أبرز الأروقة التقنية والعلمية التي شكّلت محطة جذب رئيسية خلال أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، مؤكدة من خلالها التحول العميق الذي يعرفه المرفق الأمني على مستوى الوسائل والخبرات.

 

من بين هذه المحطات، رواق الخبرة على المستندات والوثائق، الذي عرّف الزوار بكيفية إخضاع الوثائق الإدارية والأوراق المالية الوطنية والأجنبية لخبرة شرعية دقيقة، مع تنقيطها ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالإنتربول 124/7، ما يضمن فعالية عالية في رصد حالات التزوير العابرة للحدود.

 

ولأن التحديات الأمنية لم تعد تقتصر على الجرائم التقليدية، فقد خصصت المديرية العامة للأمن الوطني رواقاً لمكافحة التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية والمواد الإشعاعية، استعرض من خلاله مجموعة من المعدات المتطورة والوسائل التقنية المخصصة لرصد هذه المواد والتدخل الفوري للتعامل معها، وفق أعلى معايير السلامة.

 

كما استوقفت الزوار ورشة استظهار البصمات اليدوية الكامنة، التي قدمت لهم رؤية واقعية حول كيفية استخراج هذه البصمات وتحليلها اعتماداً على قاعدة معطيات ديموغرافية شاملة، ما يسمح بتحديد الهويات بسرعة ودقة عالية، ويعزز قدرات التحقيق الجنائي.

 

أما رواق القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فقد أتاح للعموم فرصة التعرف على نخبة أمنية متخصصة في الاقتحام والتدخل السريع، مدعّمة بعناصر محترفة في القنص والرماية، وتجهيزات ميدانية متقدمة لمواجهة التهديدات المعقدة.

 

وارتباطاً بالتحقيقات الميدانية، أبرز رواق الأسلحة والذخيرة طرق إخضاع الأسلحة النارية لاختبارات المقذوفات، وربطها بقاعدة بيانات IBIS الوطنية، وقاعدة I-ARMS الخاصة بالإنتربول، ما يسهم في تتبع الأسلحة المسروقة وتحديد مصدرها بدقة.

 

في السياق نفسه، قدّم رواق المخدرات وعلم السموم نظرة متكاملة حول كيفية إخضاع المواد المحجوزة لتحاليل دقيقة، تكشف عن طبيعتها ومكوناتها، سواء كانت طبيعية أو كيميائية، إلى جانب عرض آليات تحليل السموم والتعرف على مصادرها المحتملة.

 

ولأن الجريمة لم تعد مادية فقط، أتاح رواق تحليل الآثار الرقمية للزوار الاطلاع على أحدث التقنيات المعلوماتية التي تستعملها مصالح الأمن الوطني لاستخلاص البيانات من الأجهزة الإلكترونية، وتوظيفها في الأبحاث القضائية، ما يفتح أفقاً جديداً أمام التحقيقات الرقمية.

 

من جانبه، قدّم رواق الصور التقريبية لمحة عن الدور الحيوي الذي يلعبه رسامو الأمن الوطني، في بناء صور تقريبية انطلاقاً من أوصاف نظرية يقدمها الضحايا أو الشهود، وذلك باستخدام أدوات وتقنيات رقمية دقيقة.

 

وفي مجال تحديد الهوية، مكّن رواق التشخيص الأوتوماتيكي الزوار من التعرف على منظومة AFIS الخاصة بالتعريف الإلكتروني، والتي تعتمد على المعالجة الذكية للبصمات وسمات الوجه، لتحديد الهوية البيومترية بشكل دقيق وسريع.

 

واستكمالاً لهذا العرض العلمي، قدم رواق البيولوجيا أحدث التكنولوجيات المستخدمة في استخراج الحمض النووي وتشخيص البصمة الوراثية خلال زمن قياسي لا يتعدى 90 دقيقة، وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة.

 

عبر هذا التقديم التفصيلي، يبرز العدد الجديد من مجلة الشرطة كيف أصبحت المؤسسة الأمنية تعتمد بشكل متزايد على العلوم الحديثة والتقنيات المتطورة، لضمان نجاعة تدخلاتها وتعزيز ثقة المواطن في قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية بمهنية وكفاءة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *