راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
دعا خبراء مشاركون في الدورة الثامنة لمنتدى المغرب اليوم، المنعقدة بالرباط، إلى اعتماد استراتيجية رقمية وطنية تقوم على مبادئ الشمول والثقة والمرونة، بهدف تمكين المغرب من التحول إلى أمة رقمية في أفق سنة 2030.
وشدد المتدخلون خلال جلسة نقاش مخصصة لهذا الموضوع على ضرورة إدماج الرقمنة في جميع الاستراتيجيات التنموية، مؤكدين أهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان من خلال تحسين الولوج للخدمات العمومية، وتعزيز المساواة الرقمية، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأبرز مدير المراقبة والخبرة بالمديرية العامة لأمن نظم المعلومات العقيد خليل نصير أن ثقة المستخدمين تشكل ركناً أساسياً في نجاح أي تحول رقمي، مشيراً إلى أن الأمن السيبراني يعد تحدياً مركزياً يجب التعامل معه بجدية لحماية المعطيات وضمان موثوقية المنصات الرقمية. ولفت إلى التهديدات المتزايدة المرتبطة بالتطور التكنولوجي، داعياً إلى مضاعفة الجهود في مجال تأمين الفضاء الرقمي الوطني.
وأكد الرئيس المدير العام لشركة Inetum Africa عماد حدور أن تحقيق الطموح نحو أمة رقمية يقتضي حكامة رقمية قوية، وسيادة تكنولوجية مستقلة، ومنظومة ابتكار فعالة، إلى جانب التوفر على كفاءات بشرية متخصصة تلبي متطلبات المهن الرقمية المستقبلية. وأوضح أن المغرب يمتلك بنية تحتية متطورة وفاعلين ملتزمين، لكن الحاجة تبقى ملحة لتعزيز التكوين الرقمي وتوسيع قاعدة الإدماج التكنولوجي.
وأوضح الخبير في التكنولوجيا ناصر الكتاني أن الرقمنة يجب أن تحتل موقعاً مركزياً في عمل القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والفلاحة والعدالة والمالية، داعياً إلى رفع مساهمتها في الناتج الداخلي الخام من خلال مشاريع مبتكرة كفكرة القرى الذكية التي من شأنها كسر العزلة عن المناطق القروية ودعم التنمية المجالية المستدامة.
وأكد المدير التنفيذي المكلف بالتنظيم والاستراتيجية في شركة اتصالات المغرب إبراهيم بوداود أن على الفاعلين مضاعفة قدرة الشبكات الرقمية ثلاث مرات بحلول 2030، لمواكبة النمو السريع في حجم الرواج الرقمي، خاصة مع اقتراب تنظيم نهائيات كأس العالم. وأشار إلى أن الشركة تغطي حالياً 99.9% من السكان، وتستثمر سنوياً بين 20 و25% من رقم معاملاتها في تطوير البنية التحتية الرقمية، ضمن خطة طموحة للاستجابة لتحديات المستقبل الرقمي.
![]()



