راديو إكسبرس
البث المباشر
أثارت واقعة غريبة حدثت بأحد مقاهي مدينة القنيطرة، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما رفض مسؤول بالمقهى تقديم القهوة لزبونين بحجة استخدام أحدهما لحاسوب محمول. ووصف العديد من المتابعين الحادث بـ”المهين وغير المهني”.
وبحسب ما رواه أحد الزبناء المتضررين، فإن المواطن (ع.ف.) رفقة صديقه (ع.ك.) قصدوا المقهى القريب من محطة القطار، لتناول القهوة والاطلاع على رسائلهم الإلكترونية المرتبطة بالعمل. وبعد مرور أكثر من نصف ساعة دون أن يصلهما الطلب، استفسر أحدهما عن السبب، فوجدا بردّاً مفاجئاً بأن القهوة لن تُقدّم لهما بسبب استعمال الحاسوب.
وحاول الزبون مقابلة مسؤول المقهى لتوضيح الأمر، غير أن الانتظار دام أكثر من 15 دقيقة قبل أن يظهر المسؤول الذي كرر سبب رفض الخدمة، مبرراً ذلك بأن استخدام الحاسوب “يسبب إحراجاً للمكان”. ورأى كثيرون في هذا السلوك تعسفاً وتمييزاً غير مبرر.
وأمام ذلك، اضطر الزبون (ع.ف.) لاستدعاء مفوض قضائي لتوثيق الواقعة رسمياً. وتعكس الحادثة نقاشاً متجدداً حول حقوق الزبناء وحدود تدخل أرباب المقاهي في طريقة استعمال الزبائن للأماكن العامة، خاصة مع ازدياد عدد العاملين عن بعد الذين يعتمدون على المقاهي كفضاء للعمل والدراسة.
من جهته، أكد نور الدين الحراق، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالقنيطرة، أن هذه الحادثة تبقى حالة معزولة لا تعكس واقع المقاهي بالمدينة. وأوضح في تصريح لـ”اكسبريس تيفي” أن القنيطرة مدينة طلابية بامتياز، ومقاهيها فضاءات مفتوحة للعمل والدراسة، مشدداً على أن أغلب المقاهي تحرص على توفير أجواء هادئة ومريحة للزبناء.
وأضاف الحراق أن تعميم الأحكام انطلاقاً من حالة واحدة أمر غير منصف، خاصة وأن المدينة تضم أكثر من 3500 مقهى ومطعم. كما شدد على أن المقاهي ملزمة قانونياً بإشهار أسعارها وشروط استعمال الفضاء لضمان الشفافية وحماية حقوق الطرفين، مؤكداً استعداد المهنيين لأي مبادرات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة بين الزبناء وأرباب المقاهي.
![]()



