احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بإقليم القنيطرة، يوم الأحد 26 أبريل 2026، لقاءً تواصلياً نظمته مقاولات نقل المستخدمين على الصعيد الإقليمي، في إطار الدينامية التي ينهجها اتحاد المقاولات الصغرى والصغيرة لنقل المستخدمين بالمغرب، وسط حضور مهني لافت ومشاركة جزئية لعدد من الفاعلين في القطاع.
وبحسب المنظمين، فقد سجل اللقاء تعذر حضور عدد من أرباب المقاولات الصغرى، بسبب ما وصفوه بـ“ضغوطات” مورست عليهم من طرف شركات كبرى تنشط في المجال، في محاولة – حسب تعبيرهم – للتأثير على سير الاجتماع وإضعاف مخرجاته، في سياق يتسم، وفق المصدر ذاته، بتوتر متصاعد داخل منظومة نقل المستخدمين.
وخلال أشغال هذا اللقاء، برزت مجموعة من الإشكالات التي يرى مهنيون أنها تُثقل كاهل المقاولات الصغرى، في مقدمتها الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستغلال، خصوصاً أسعار المحروقات، إلى جانب ما يعتبرونه محدودية في الدعم العمومي، وعدم مراجعة تعريفة الخدمات منذ سنة 2016، ما خلق اختلالاً واضحاً بين المصاريف المتزايدة والمداخيل المتراجعة.
كما طُرحت بإلحاح إشكالية دفتر التحملات، الذي يمنع اللجوء إلى المناولة، رغم أن الواقع العملي للقطاع – حسب المتدخلين – يقوم بشكل كبير على هذا النمط من التعاقد، وهو ما يثير، في نظرهم، تناقضاً بين النص التنظيمي وممارسة السوق.
وشدد المشاركون على أن المقاولات الصغرى تُعد ركيزة أساسية في منظومة نقل المستخدمين، ووصلة حيوية بين المناطق الصناعية ومحيطها الاجتماعي، معتبرين أن تقييم أداء هذه المناطق لا ينبغي أن يقتصر على حجم الاستثمارات، بل يجب أن يشمل أيضاً الأثر الاجتماعي والاقتصادي الذي تخلقه محلياً.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد عزمه مراسلة عدد من الشركات الكبرى المتعاقدة مع مؤسسات وطنية ودولية في القطاعين الصناعي والفلاحي، من أجل فتح نقاش حول مراجعة أثمنة خدمات النقل المقدمة في إطار المناولة، بما يضمن استمرارية المقاولات الصغرى ويحافظ على توازن المنظومة.
وخلص اللقاء إلى جملة من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى إعادة النظر في الإطار التنظيمي المؤطر للقطاع، ومراجعة عاجلة للتسعيرة المعتمدة، إلى جانب المطالبة بإرساء قواعد تعاقدية أكثر عدلاً، تمنح الأولوية للمقاولات المحلية وتمكنها من فرص شغل منصفة داخل الإقليم.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز آليات الدعم والمواكبة لفائدة المقاولات الصغرى، في أفق ضمان استدامة هذا النشاط الحيوي، مع تأكيد الانفتاح على مختلف المقترحات الجادة، والاستعداد للدفاع عن حقوق المهنيين عبر القنوات القانونية والمؤسساتية المتاحة.
وأكد الاتحاد أن هذا اللقاء يشكل محطة أولى ضمن سلسلة لقاءات تواصلية مرتقبة، تروم توسيع دائرة التشاور بين الفاعلين، وبحث سبل تجاوز الإكراهات التي يعرفها القطاع، داعياً في الوقت ذاته إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين مختلف المتدخلين من أجل إعادة التوازن إلى منظومة نقل المستخدمين على المستوى الإقليمي.
![]()


























