في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية في حوض المتوسط، تبرز مؤشرات على دخول العلاقات المغربية الإيطالية مرحلة جديدة من التعاون، يتوقع أن تمتد إلى مجالات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية، وعلى رأسها أنظمة الطائرات المسيرة. هذا التوجه يعكس رغبة متبادلة في تعزيز الشراكة الثنائية بما يتجاوز الأطر الاقتصادية التقليدية نحو تعاون أمني أكثر عمقاً.
وتشير معطيات متداولة في تقارير إعلامية إلى أن هذا التقارب يفتح الباب أمام تعاون محتمل في مجال الدرون، مع تركيز خاص على تطوير قدرات الاستطلاع والمراقبة الجوية، سواء في المناطق الحدودية أو السواحل أو المجالات ذات الحساسية الأمنية.
ويأتي هذا التحول في سياق دولي متسارع يشهد تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة كأداة أساسية في جمع المعلومات الاستخباراتية وتعزيز الجاهزية العملياتية، ما دفع عدداً من الدول إلى تنويع شراكاتها التقنية والعسكرية مع فاعلين صناعيين في أوروبا.
وفي هذا الإطار، يُتوقع أن تلعب الشركات الإيطالية دوراً محورياً في أي تعاون مستقبلي، وعلى رأسها مجموعة Leonardo، التي تُعد من أبرز الفاعلين في الصناعات الدفاعية الجوية وأنظمة المراقبة المتقدمة.
ورغم عدم الإعلان عن صفقات رسمية حتى الآن، فإن المعطيات التقنية المتداولة تشير إلى أن التعاون المحتمل سيركز أساساً على الطائرات المسيرة المخصصة للاستطلاع والمراقبة بعيدة ومتوسطة المدى، مع إمكانية الانتقال لاحقاً إلى استخدامات أكثر تقدماً في المجال التكتيكي.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من الأنظمة التي طورتها الشركات الإيطالية، من بينها Falco Xplorer المخصص للمهام الاستخباراتية بعيدة المدى، وFalco EVO المصمم لعمليات المراقبة التكتيكية، إضافة إلى النظام الخفيف Astore المستخدم في مهام الاستطلاع السريع والدعم الميداني.
![]()


























