أكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال الكلمة الافتتاحية لعرض الحصيلة الحكومية بمقر الحزب بالرباط، أن هذا التوجه المؤسساتي الذي يقوده رئيس الحكومة يعكس دينامية جديدة في علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية، قائمة على التوازن والاحترام والتفاعل الإيجابي مع مقتضيات الدستور وروحه.
وأوضح المتحدث أن تقديم الحصيلة الحكومية داخل هذه المرحلة المتقدمة من الولاية التشريعية يفتح الباب أمام نقاش عمومي واسع ومسؤول حول منجزات الحكومة، في إطار من الشفافية وتقييم السياسات العمومية بعيداً عن الأرقام المجردة، باعتبارها – حسب تعبيره – حزمة مترابطة من الإصلاحات ذات رؤية استراتيجية واضحة.
وأضاف أن هذا التصور الحكومي يندرج ضمن التوجيهات العامة للسياسات الكبرى للمملكة بقيادة صاحب الجلالة، ويهدف إلى تعزيز ما وصفه بـ”السيادة الوطنية” بمختلف أبعادها، خصوصاً في الشقين الاقتصادي والطاقي، إلى جانب تقوية القرار الاقتصادي الوطني وتحسين مناعته في مواجهة التحديات.
كما شدد على أن من بين أبرز ركائز هذه الحصيلة ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال توسيع منظومة الحماية الاجتماعية، وتعميم التأمين الإجباري عن المرض، وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى دعم الولوج إلى السكن اللائق.
وأشار إلى أن الحكومة تمكنت، وفق هذا الطرح، من وضع هذه الأوراش على السكة الصحيحة عبر إجراءات تروم تحفيز الاقتصاد الوطني، ورفع وتيرة النمو، وتعبئة الموارد الذاتية لتمويل المشاريع الاجتماعية وضمان استدامتها.
وختم بالتأكيد على أن هذه السياسات لا يمكن النظر إليها بشكل منفصل، بل باعتبارها منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار رؤية موحدة ومستمرة.
![]()


























