نظمت جمعية “فور موروكو”، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مديونة، يوم الخميس 23 أبريل 2026، يوماً تكوينياً متميزاً في مجال صناعة المحتوى الرقمي، احتضنته حاضنة مركز الإدماج السوسيو مهني للشباب بمديونة، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من طرف المستفيدين.
ويأتي هذا الحدث في سياق رؤية استراتيجية تروم تعزيز قابلية تشغيل الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم للاندماج السوسيو-اقتصادي، من خلال تزويدهم بمهارات حديثة في مجالات الإعلام والتواصل الرقمي، التي باتت تشكل رافعة أساسية ضمن الاقتصاد الرقمي المتنامي. وقد استفاد المشاركون من برنامج تكويني شامل، جمع بين التأطير النظري والتطبيق العملي، وأطره خبراء وممارسون في مجالات متعددة مرتبطة بصناعة المحتوى.
وشمل البرنامج ست ورشات متخصصة همّت تقنيات التحرير الصحفي وصياغة المحتوى الرقمي، وتقنيات الإلقاء والتواصل أمام الكاميرا، إضافة إلى أساسيات التسويق الرقمي وبناء الهوية الرقمية، إلى جانب التطرق للإطار القانوني المنظم لمجال الصحافة والنشر بالمغرب، وتقنيات إعداد وإنتاج البودكاست، فضلاً عن ورشة تطبيقية ميدانية أتاحت للمشاركين إنتاج محتوى رقمي متكامل يعكس مهاراتهم المكتسبة.
وقد تميز هذا اليوم التكويني باعتماد مقاربة تفاعلية قائمة على المشاركة والعمل الجماعي، ما مكن الشباب من اختبار قدراتهم الإبداعية في بيئة عملية تحاكي متطلبات سوق الشغل، وتمنحهم فرصة تطوير مشاريع رقمية قابلة للتنفيذ.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد ياسين الريخ، رئيس جمعية فور موروكو، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى تمكين الشباب من أدوات العصر الرقمي، مشدداً على أن الاستثمار في الطاقات الشابة، خاصة في مجالات الإعلام الرقمي، يمثل رهاناً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، معرباً عن تطلع الجمعية إلى مواكبة المستفيدين في مساراتهم المهنية مستقبلاً.
من جهته، أبرز ياسين عدنان، أحد مؤطري الورشات، الحماس الكبير الذي أبداه المشاركون، معتبراً أن هذا التفاعل يعكس وعياً متزايداً لدى الشباب بأهمية اكتساب مهارات رقمية عملية، مؤكداً أن التكوين ركز على إنتاج محتوى احترافي يستجيب للمعايير المهنية والأخلاقية وقادر على المنافسة في الفضاء الرقمي.
وعبّر عدد من المشاركين عن ارتياحهم لجودة التكوين وغنى مضامينه، مؤكدين أن هذه التجربة شكلت محطة مهمة في مسارهم الشخصي والمهني، وساهمت في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتوسيع آفاقهم نحو فرص جديدة في مجال صناعة المحتوى.
ويُعد هذا اليوم التكويني لبنة إضافية في جهود دعم وتأهيل الشباب بإقليم مديونة، كما يعكس التزام مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بمواكبة الطاقات الشابة وتعزيز إدماجها في النسيج السوسيو-اقتصادي، بما يسهم في خلق دينامية محلية قائمة على الابتكار والمعرفة.
![]()


























