متابعة
شهدت ندوة تقديم الدورة الثامنة من المعرض الدولي للتنافسية الصناعية لقطاع السيارات، التأكيد على التحول العميق الذي يعرفه النسيج الصناعي المغربي، من منطق المناولة إلى منطق التنافسية العالمية وخلق القيمة المضافة.
في هذا السياق، تم تسليط الضوء من خلال كلمة أحد أعضاء المجلس التنفيذي للشركة المنظمة على فعالية نظام المراقبة الذي تشرف عليه وزارة الصناعة، حيث كشفت المعطيات المحيّنة لسنة 2024 عن دينامية متصاعدة تعكس صرامة وجودة تتبع عمليات الاستيراد. فقد تمت معالجة أكثر من 128 ألف ملف استيراد، بزيادة بلغت 6.8% مقارنة بالسنة الماضية، مع تقليص ملحوظ في آجال المعالجة التي لم تتجاوز 0.86 يوم للمعالجة الوثائقية و2.13 يوم للمراقبة الميدانية.
كما تم إنجاز أزيد من 7100 عملية أخذ عينات للتحليل، أسفرت عن تسجيل 798 حالة عدم مطابقة، ما أدى إلى حجز أو منع دخول أكثر من 5 آلاف طن من المنتجات، خصوصاً في قطاعات النسيج والإلكترونيات، إلى جانب مراقبة حوالي 300 ألف نقطة بيع عبر التراب الوطني.
وعلى مستوى الرؤية الاستراتيجية، أبرزت الكلمة أن هذه الدورة لا تمثل فقط استمرارية للنسخ السابقة، بل تعكس تحولاً في الفلسفة الصناعية للمغرب، من الاكتفاء بدور “المُنفذ” إلى فاعل صناعي قادر على الابتكار والتحكم في سلاسل الإنتاج.
كما تم التطرق إلى التصور البصري للمعرض، الذي يجسد قدرة المغرب على الجمع بين الأصالة والحداثة، من خلال بنى تحتية عصرية تعكس في الوقت نفسه عمق الهوية الوطنية، في صورة تعزز جاذبية المملكة كوجهة صناعية تنافسية.
وأكد المتدخلون أن الرهان اليوم يرتكز على النجاعة الطاقية، إزالة الكربون، والتحول نحو التنقل الكهربائي، باعتبارها محاور أساسية لضمان اندماج الصناعة المغربية في التحولات العالمية,اضافة لتطوير الكفاءات عن طريق برامج تكوينية رفيعة المستوى.
وفي هذا الإطار، تم الإعلان عن تنظيم المعرض خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يونيو، مع برنامج غني يجمع بين المعرض الصناعي، والندوات الموضوعاتية، ولقاءات الأعمال (B2B)، بهدف خلق فضاء ديناميكي للتبادل والشراكات.
وختمت الكلمة بالتأكيد على طموح المغرب في ترسيخ مكانته كقطب صناعي دولي، عبر تعزيز التنافسية، تثمين الكفاءات الوطنية، وبناء منظومة صناعية متكاملة ومستدامة.
![]()


























