احتضنت مكناس فعاليات المعرض الدولي للفلاحة في نسخته 18 لسنة 2026، وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم المحكم الذي بصم عليه هذا الموعد الدولي، والذي أكد مرة أخرى قدرة المغرب على احتضان تظاهرات كبرى بمعايير عالمية.
منذ اللحظات الأولى لانطلاق المعرض، بدا واضحًا أن كل التفاصيل تم الاشتغال عليها بدقة، سواء على مستوى الولوج، أو توزيع الأروقة، أو توجيه الزوار. انسيابية الحركة داخل الفضاءات، وحسن تدبير الحشود، عكسا جاهزية لوجستيكية عالية، سهر عليها طاقم منظم أبان عن احترافية كبيرة في إدارة هذا الحدث الضخم.
وعلى المستوى الأمني، طبع الحضور المكثف والمنظم لمختلف المصالح الأمنية أجواء المعرض، حيث تم تأمين محيطه ومداخله بشكل محكم، مع الحرص على توفير شروط السلامة للعارضين والزوار على حد سواء، في صورة تعكس التنسيق العالي بين مختلف المتدخلين، وتكرس الإحساس بالثقة والطمأنينة.
أما فيما يتعلق بالتعامل مع وسائل الإعلام، فقد شكلت هذه الدورة نقطة مضيئة بامتياز، حيث تم توفير ظروف عمل مريحة للصحفيين، سواء من حيث الولوج إلى المعلومة، أو تسهيل إجراء اللقاءات والتغطيات،و توفير وسائل النقل من الفنادق لقلب الحدث.
كما أبانت الفرق المكلفة بالتواصل عن مهنية عالية في التفاعل مع مختلف الطلبات الإعلامية، في احترام تام لأخلاقيات المهنة ومتطلباتها
هذا التعاطي الإيجابي مع الصحافة لم يمر دون تنويه، إذ اعتبر عدد من المهنيين أن “سيام 2026” قدم نموذجًا يحتذى به في كيفية تدبير العلاقة مع الإعلام، بما يضمن نقل صورة حقيقية واحترافية عن الحدث.
نجاح هذه الدورة لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل جماعي وتخطيط مسبق، يعكس تجربة متراكمة للمغرب في تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى، ويعزز مكانته كوجهة قادرة على احتضان مواعيد عالمية في مختلف المجالات.
“سيام مكناس” لم يكن فقط فضاءً لعرض المنتجات الفلاحية، بل تحول إلى مرآة تعكس صورة مغرب منظم، آمن، ومنفتح، يراهن على الجودة في كل التفاصيل، ويؤكد مرة أخرى أن الرهان على الاحترافية هو الطريق نحو التميز.
![]()
























