في ظل سياق دولي متقلب تطبعه ضغوط اقتصادية وتباين في مؤشرات النمو عبر العالم، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الاقتصاد المغربي نجح في الحفاظ على توازنه وتعزيز مساره التنموي، بفضل اختيارات وصفها بالمهيكلة والمتوازنة في تدبير السياسات العمومية.
وخلال عرضه للحصيلة الحكومية أمام البرلمان في جلسة مشتركة، أوضح أخنوش أن النمو الاقتصادي سجل تطوراً تدريجياً لافتاً، حيث انتقل من 1,8 في المائة سنة 2022 إلى 4,8 في المائة سنة 2025، معتبراً أن هذا المسار يعكس تحسناً بنيوياً في أداء الاقتصاد الوطني وليس مجرد انتعاش ظرفي مرتبط بالمرحلة.
وأضاف أن معدل النمو خلال الفترة ما بين 2021 و2025 بلغ حوالي 4,5 في المائة، مقارنة بـ2,1 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2021، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، انتقالاً واضحاً نحو دينامية اقتصادية أكثر قوة واستقراراً.
كما أشار إلى أن التوقعات تشير إلى إمكانية تجاوز نسبة 5 في المائة ابتداءً من سنة 2026، ما يؤشر على دخول الاقتصاد المغربي مرحلة جديدة تتسم بقدرة أكبر على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
وفي تفسيره لمحددات هذا التحسن، أبرز رئيس الحكومة تزايد مساهمة الطلب الداخلي في دعم النمو، إلى جانب التطور المستمر للأنشطة غير الفلاحية التي أصبحت تشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، في إطار توجه استراتيجي يروم تنويع القاعدة الإنتاجية.
كما سجل أن القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية واصلت منحاها التصاعدي، حيث ارتفعت من 3,8 في المائة سنة 2022 إلى 4,5 في المائة سنة 2024، ما يعكس، وفق عرضه، اتساع قاعدة الإنتاج الوطني وتعزيز تنوع مصادر النمو.
![]()





















