راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
حذرت منظمة الأمم المتحدة من بلوغ مستوى الحرارة المحتبسة في كوكب الأرض أرقاما قياسية خلال سنة 2026، مؤكدة أن تداعيات هذا الاحترار مرشحة للاستمرار لآلاف السنين، في مؤشر مقلق على تسارع التغيرات المناخية.
وكشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تقريرها السنوي حول “حالة المناخ العالمي”، أن الفترة الممتدة بين 2015 و2025 شهدت تسجيل أكثر السنوات حرارة على الإطلاق، حيث احتلت سنة 2025 مرتبة متقدمة ضمن أشد الأعوام سخونة، مع تجاوز متوسط الحرارة مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بنحو 1,43 درجة مئوية.
ولأول مرة، تضمن التقرير مؤشرا يتعلق باختلال توازن الطاقة على الأرض، الذي يعكس الفرق بين الطاقة الوافدة إلى الكوكب وتلك المنبعثة منه، مسجلا اختلالا غير مسبوق نتيجة الارتفاع القياسي في تركيزات الغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، والتي بلغت أعلى مستوياتها منذ مئات آلاف السنين.
وأوضح التقرير أن المحيطات تمتص أكثر من 91 في المائة من الحرارة الزائدة، مسجلة بدورها مستويات قياسية في درجات الحرارة خلال 2025، مع تسارع واضح في وتيرة الاحترار مقارنة بالفترات السابقة.
وحذرت الهيئة الأممية من تداعيات واسعة لهذا الوضع، تشمل تدهور النظم البيئية البحرية، وتراجع التنوع البيولوجي، وضعف قدرة المحيطات على امتصاص الكربون، إلى جانب زيادة حدة العواصف وتسارع ذوبان الجليد في المناطق القطبية.
كما رصد التقرير فقدانا ملحوظا في الكتل الجليدية بكل من القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند، بالتوازي مع ارتفاع متوسط مستوى سطح البحر عالميا بنحو 11 سنتيمترا مقارنة بسنة 1993، مع توقعات باستمرار هذا المنحى لقرون.
وأشار التقرير أيضا إلى أن سنة 2024 ظلت الأكثر حرارة على الإطلاق، بعدما تجاوزت درجات الحرارة المعدلات المسجلة قبل الثورة الصناعية بحوالي 1,55 درجة مئوية، ما يعكس تسارعا غير مسبوق في وتيرة الاحترار العالمي.
![]()







