راديو إكسبرس
البث المباشر
اكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
مع حلول أول أيام فصل الربيع، كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء عن تحسن لافت في الوضعية المائية بالمغرب، بعدما بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 72,15 في المائة، في مؤشر يعزز الثقة في مستقبل الموارد المائية.
ويعكس هذا التطور تحوّلًا إيجابيًا مقارنة بالسنة الماضية، حيث لم تكن النسبة تتجاوز 36,59 في المائة في التاريخ نفسه، ما يؤكد حدوث انتعاش قوي في المخزون المائي بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبلغت الكمية الإجمالية للمياه المخزنة بالسدود أزيد من 12.3 مليار متر مكعب، وهو ما يمنح دفعة قوية للقطاع الفلاحي ويطمئن بخصوص تزويد المدن بالماء الصالح للشرب، خاصة في ظل الضغوط التي عرفتها البلاد خلال سنوات الجفاف الماضية.
وتبرز القراءة التفصيلية لتوزيع المياه تحسنًا ملحوظًا في عدد من الأحواض المائية؛ إذ سجل حوض اللوكوس وحوض أبي رقراق نسب ملء مرتفعة تجاوزت 90 في المائة، ما يعزز استقرار تزويد المحور الحضري الممتد بين الرباط والدار البيضاء بالمياه.
كما يواصل حوض سبو تأكيد مكانته كمصدر رئيسي للمياه، سواء للشرب أو للري، بفضل حقينة مهمة مدعومة بأداء قوي لعدد من السدود الكبرى، في وقت يشهد فيه حوض أم الربيع بدوره تحسنًا ملحوظًا بعد فترة صعبة من الجفاف، خاصة مع ارتفاع منسوب سد المسيرة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد متابعون أن هذا التحسن لا يعني التخلي عن سياسة ترشيد استهلاك الماء، بل يستدعي مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وعلى رأسها الربط بين الأحواض المائية وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، لضمان استدامة الأمن المائي وتفادي تكرار أزمات الإجهاد المائي مستقبلًا.
![]()







