راديو إكسبرس
البث المباشر
يواجه النادي القنيطري لكرة القدم مرحلة دقيقة على المستويين المالي والرياضي، بعد أن أثرت الضائقة المالية بشكل واضح على أداء الفريق ونتائجه المتذبذبة في بطولة القسم الثاني.
عودة “الكاك” الموسم الماضي من قسم الهواة كانت فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة مكانة النادي بين أندية المغرب، لكن تراكم الديون التي تجاوزت المليار ونصف سنتيم نتيجة المكاتب المسيرة السابقة التي أغرقت النادي في وحل الديون والمنازعات، إلى جانب تأخر وصول المنح العمومية من الجماعة والمجلسين الإقليمي والجهوي، أثّر مباشرة على القدرة التدبيرية للنادي والتزاماته المالية تجاه اللاعبين والموظفين.
ورغم نجاح المكتب المسير برئاسة حكيم دومو في تسوية نحو 80% من الديون المتراكمة، فإن استمرار الأزمة المالية يضع الفريق تحت ضغوط متزايدة، انعكست على أجواء المجموعة ونتائجها داخل البطولة.
الأزمة امتدت أيضاً إلى محيط النادي، حيث اختارت بعض الجماهير مقاطعة المباريات، بينما رفع آخرون شعارات تطالب بتغيير المكتب المسير. فيما اندفع بعض المشوشين الى نهج سياسة السب والقدف في حق المسيرين عبر صفحات وحسابات مجهولة، كما وجد اللاعبون أنفسهم أمام ضغوط إضافية من محيط النادي ومحاولات للتدخل في شؤون التسيير، ما زاد من تعقيد المشهد داخل الفريق.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن المرحلة الحالية تتطلب درجة عالية من المسؤولية والتضامن من جميع الأطراف، محذرين من أن استمرار الخلافات الداخلية وسياسات “الضرب تحت الحزام” لن يخدم سوى تفاقم الأزمة.
ويجمع الفاعلون الرياضيون بالمدينة على ضرورة تعبئة جماعية لإنقاذ النادي، تبدأ بمساندة جماهيرية مسؤولة تعيد الحيوية إلى المدرجات، مروراً بتدخل السلطات المحلية لإيجاد حلول مالية عاجلة، وانتهاءً بانخراط رجال الأعمال والمستثمرين لدعم الفريق، باعتباره جزءاً من الذاكرة الرياضية للقنيطرة ورمزاً لها.
الأنظار حالياً تتجه نحو ما تبقى من مباريات الموسم، مع هدف واضح يتمثل في الحفاظ على بقاء النادي في القسم الثاني وتفادي المزيد من التعثر. ومع انتهاء الموسم، من المنتظر فتح نقاش واسع حول مستقبل النادي وسبل ضمان استقراره المالي والإداري، بما يحافظ على مكانة “الكاك” في تاريخ الكرة المغربية.
![]()











