إسبانيا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب وتؤكد فعاليته في مواجهة التهديدات الإرهابية

إسبانيا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب وتؤكد فعاليته في مواجهة التهديدات الإرهابية

- ‎فيواجهة
IMG 1709

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي 

 

في سياق التحديات الأمنية المتزايدة التي يشهدها العالم، جدّدت السلطات الإسبانية تأكيدها على أهمية الشراكات الدولية في التصدي لخطر الإرهاب، مشيدة بشكل خاص بمستوى التنسيق القائم مع المملكة المغربية، الذي وصفته بأنه ركيزة أساسية في الجهود الوقائية والعملياتية لمكافحة التطرف.

وأثنى خافيير مارين، مدير مركز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابع لوزارة الداخلية الإسبانية، على التعاون الأمني الوثيق مع المغرب، مبرزًا أن التنسيق القائم مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يتميز بالاستمرارية والنجاعة العالية على المستوى العملياتي، ويساهم بشكل ملموس في تعزيز الأمن المشترك.

وفي مقابلة مع شبكة “كادينا سير”، علّق المسؤول الإسباني على المعطيات الرسمية التي أظهرت ارتفاع عدد عمليات مكافحة الإرهاب في إسبانيا خلال السنة الجارية إلى أعلى مستوى منذ عام 2004، موضحًا أن هذه الأرقام لا تثير القلق المفرط، بل تعكس السياق الجيوسياسي الراهن، مؤكدا أن التهديد الإرهابي عالمي بطبيعته، ولا يقتصر على إسبانيا وحدها.

وأوضح مارين أن تزايد عدد الاعتقالات لا يعود فقط إلى تنامي حالات التطرف، بل يرتبط أيضًا بتكثيف العمل الميداني والاستخباراتي، وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل شرطة الأقاليم، إضافة إلى الدور المتنامي للمواطنين. واعتبر أن هذه الجهود مكنت أجهزة الأمن من وضع منظومة حماية واستجابة فعالة، تشمل مراقبة التهديدات سواء على أرض الواقع أو عبر الفضاء الرقمي.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن بؤر التطرف لم تعد محصورة في أماكن تقليدية كالمساجد أو السجون، بل انتقلت بشكل متزايد إلى الإنترنت، حيث بات التجنيد يتم عن بُعد دون الحاجة إلى تواصل مباشر. كما نبه إلى استغلال المتطرفين لألعاب الفيديو كوسيلة للوصول إلى فئة المراهقين وبث رسائل متطرفة بينهم.

وفي هذا الإطار، كشف أن الوحدة الوطنية لسحب المحتويات غير القانونية التابعة للمركز تمكنت خلال هذا العام من إزالة نحو 2000 محتوى إرهابي موجّه للقاصرين من منصات رقمية كفيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب.

وبخصوص الفارق بين عدد المعتقلين في قضايا الإرهاب وعدد المودعين فعليًا في السجون، أوضح مارين أن الأمر يعود إلى طبيعة العقوبات التي تبقى في كثير من الحالات محدودة، نظرًا إلى اتساع تعريف الجرائم الإرهابية بعد آخر تعديل للقانون الجنائي، والذي يشمل أفعالًا لا تصل عقوبتها إلى السجن المشدد.

وشدد مدير المركز على الدور المحوري للتعاون مع جهاز الاستخبارات الوطنية الإسبانية، معتبرًا أن تبادل المعلومات عنصر حاسم في إحباط التهديدات المحتملة، وهو ما تجسد في عدة عمليات أمنية داخل إسبانيا وخارجها، ساهمت في تفكيك شبكات متطرفة ومنع تنفيذ هجمات، خاصة في بعض الدول الإفريقية.

وفي ختام حديثه، تطرق مارين إلى خطر التطرف اليميني المتشدد، مؤكدا أنه ظاهرة موجودة على المستوى الدولي وليست حكرًا على إسبانيا، مشددًا على ضرورة متابعتها بيقظة رغم محدودية تأثيرها الحالي داخل البلاد.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *