إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في ندوة وطنية عقدتها جامعة شعيب الدكالي بالجديدة بشراكة مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، كشف البشير الدخيل، أحد مؤسسي حركة البوليساريو العائدين إلى المغرب، أن الجبهة تحولت بفعل تدخلات جزائرية من حركة تحرر من الاستعمار الإسباني إلى أداة انفصالية بعيدة عن شعاراتها الأصلية. واصل الدخيل هجومه الحاد على بوليساريو، مشيراً إلى أن الحركة شوهت التاريخ ونكرت جذورها الحقيقية، واصفاً ما حدث بأنه إقصاء ممنهج للقادة الصحراويين الأصليين وتأسيس «بوليساريو ثانية» تخضع لتوجيهات خارجية.
اتهم الدخيل البوليساريو باتباع أساليب خادعة ومضللة في بناء الرواية الدولية: خلق مخيمات تندوف كقوقعة سياسية لا كملجأ إنساني، تجنيد مجموعات من خارج المنطقة لتهيئة صورة تمثيلية مزيفة، وفرض نظام استبدادي داخل تلك المخيمات يقمع الأصوات المعارضة ويغيّب حق الصحراويين في تمثيل أنفسهم. وأضاف أن التنظيم سعى إلى تحويل نضال ضد الاستعمار إلى مشروع انفصالي مدعوم إقليمياً، متجاهلاً تاريخ الصحراويين ونضالهم ضد الاستعمار الإسباني.
كما انتقد الدخيل محاولات تسييس ملف الهوية وتحديد الناخبين في استفتاء مزمع، واعتبر أن مثل هذه الآليات استُخدمت لفرض غلبة سياسية لصالح مشروع ليس له جذور مجتمعية حقيقية في السواحل الجنوبية. ولفت إلى أن الجزائر لعبت الدور المركزي في فرض هذه الرواية، من خلال تحريك القيادة وإقصاء العناصر الصحراوية الأصيلة.
وفي رد حاسم على التطورات الأخيرة، اعتبر الدخيل أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يُعد نصراً للشرعية المغربية وللحق التاريخي، وأن الحل الواقعي الوحيد يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ودعا إلى كشف زيف تمثيلية البوليساريو، ومساءلة ممارساتها داخل مخيمات تندوف، ووقف الخدعة الدولية التي خاضت فيها الجزائر وحلفاؤها.
![]()




















