تباعد واشنطن وبريتوريا يبرز دور المغرب كفاعل إقليمي موثوق

تباعد واشنطن وبريتوريا يبرز دور المغرب كفاعل إقليمي موثوق

- ‎فيواجهة, سياسة
IMG 4653

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي 

 

تسارعت وتيرة التوتر بين واشنطن وبريتوريا على خلفية خلافات سياسية واقتصادية متشابكة، كان آخرها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه مقاطعة قمة قادة مجموعة العشرين المقررة في نونبر المقبل بجوهانسبرغ، مفضلاً أن يمثل بلاده نائبه جيه دي فانس. خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تراجع الثقة في قدرة جنوب إفريقيا على الاضطلاع بأدوار قيادية قارياً ودولياً.

هذا التباعد الأمريكي الجنوب إفريقي يعكس حاجة متزايدة إلى شركاء موثوقين في القارة، وهو ما يضع المغرب في صدارة المشهد بفضل نهجه الدبلوماسي المتوازن ورؤيته الاستراتيجية التي تجمع بين الاستقرار الداخلي والانفتاح على التعاون الدولي. وقد رسّخت المملكة مكانتها كنموذج إقليمي يحظى بدعم متنامٍ، خصوصاً مع طرحها مبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي لتسوية النزاعات وتعزيز الأمن والتنمية في إفريقيا.

وكان ترامب قد برّر موقفه بالقول إنه يفكر في “إرسال شخص آخر بسبب المشاكل الكبيرة مع جنوب إفريقيا وسياساتها السيئة للغاية”، في إشارة إلى الخلافات العميقة حول ملفات الإصلاح الزراعي وحقوق الأقليات، فضلاً عن المواقف المثيرة للجدل لبريتوريا إزاء قضايا دولية حساسة. كما سبق لواشنطن أن قلّصت مساعداتها لجنوب إفريقيا، وسط انتقادات مباشرة للرئيس سيريل رامافوزا.

ويرى متتبعون أن غياب الرئيس الأمريكي عن القمة، التي تحتضنها القارة لأول مرة، يضعف من رمزية الحدث، ويؤكد الحاجة إلى دول إفريقية مستقرة وقادرة على كسب ثقة الشركاء الكبار، وفي مقدمتها المغرب الذي يواصل تعزيز حضوره كجسر حقيقي بين إفريقيا وبقية العالم.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *