راديو إكسبرس
البث المباشر
افتتحت السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، جلسة حوارية رفيعة المستوى في الدوحة، ضمن فعاليات قمة الويب قطر 2026، تحت عنوان: «الإدارة في عصر الذكاء الاصطناعي: التحول الرقمي والتنمية».
وخلال الجلسة، تناولت الوزيرة كيفية تسريع الذكاء الاصطناعي للانتقال الرقمي وأثره العميق على التخطيط الاقتصادي والإدارة العمومية، واعتمدت على التجربة المغربية لتقديم رؤية لإدارة عامة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ترتكز على البيانات، وتحسين السياسات العمومية، وتحديث الخدمات المقدمة للمواطنين، بهدف تحقيق نمو شامل ومستدام.
وأكدت الفلاح السغروشني على الأهمية الاستراتيجية للتعاون الإقليمي، مستعرضة قطب المغرب الرقمي لأجل التنمية المستدامة (D4SD)، الذي أطلقته الوزارة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والذي يهدف إلى هيكلة التعاون الرقمي الإفريقي والعربي عبر تبادل الخبرات، وتطوير حلول تكنولوجية مشتركة، وتعزيز القدرات في الرقمنة والابتكار والذكاء الاصطناعي لدعم التنمية المستدامة.
وشددت الوزيرة على ضرورة تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تراعي اللغات والمراجع الثقافية للمنطقة، من خلال نماذج لغوية كبيرة (LLM) قابلة للنشر محليا وتكرارها بما يفيد الدول الإفريقية والعربية.
وتأتي هذه المبادرات في إطار الدينامية الوطنية التي أطلقت خلال اللقاء الوطني «AI Made in Morocco» بالرباط في يناير 2026، والتي شكلت مرحلة مهمة في هيكلة منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية وتعزيز قدرات المغرب في الابتكار التكنولوجي.
وأضافت الوزيرة أن هذه الدينامية تستند إلى التوازن بين السيادة التكنولوجية، والابتكار الداخلي، وتنمية المواهب، عبر برامج وطنية للتكوين ورفع الكفاءات والبحث العلمي، لبناء منظومة مستدامة للذكاء الاصطناعي تتماشى مع استراتيجية المغرب الرقمي 2030.
كما أبرزت أهمية الحكامة المسؤولة للذكاء الاصطناعي القائمة على الثقة والشفافية وحماية الحقوق الأساسية، مشيرة إلى الدور المركزي للأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية في تعزيز بيئة رقمية موثوقة وآمنة.
وتطرقت الفلاح السغروشني إلى المشاريع الهيكلية التي أطلقها المغرب في مجالات قابلية التشغيل البيني للأنظمة العمومية، ورقمنة الخدمات الإدارية، وتبسيط مسارات المرتفقين، بما في ذلك المحفظة الرقمية (e-wallet) الجاري تطويرها لتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العمومية الرقمية.
واختتمت الوزيرة بالإشارة إلى إطلاق شبكة الجيل الخامس (5G) في المغرب كجزء من البنية التحتية الاستراتيجية لدعم الابتكار والاقتصاد الرقمي والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه الدينامية ستسهم في نجاح تنظيم الأحداث الدولية الكبرى، بما في ذلك كأس العالم لكرة القدم، بعد النجاحات السابقة في كأس الأمم الإفريقية.
![]()






