كشف الخبير المغربي في تحليل البيانات الرقمية، يوسف سعود، أن نجاح المملكة في تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 أثار استياء بعض الأطراف الخارجية، التي سعت إلى تأليب الرأي العام الرقمي ضد المغرب عبر ما يُعرف بالذباب الإلكتروني.
وأوضحت تحليلات سعود أن الحملة الرقمية شملت نحو 3 ملايين منشور استهدفت المغرب بسوء نية، مع تركيز جغرافي واضح، إذ جاء حوالي مليوني منشور من الجزائر وفرنسا. وأشار الخبير إلى أن معظم المحتوى كان متكرر الصياغة والشكل، مما يؤكد الاعتماد على حسابات وهمية (Trolls) وروبوتات (Bots) لإغراق الخوارزميات وخلق رأي عام وهمي.
وأكد سعود أن الهدف من هذه الحملة لم يكن رياضياً، بل سياسياً بامتياز، إذ حاولت الأطراف المستفيدة من الضغوط الرقمية تقويض النجاحات التنظيمية للمغرب وتشويه صورته أمام الجماهير الإفريقية والعالمية.
وتعتبر هذه الأحداث مثالاً حياً على حروب الجيل الرابع الرقمية، حيث يتم استغلال المناسبات الرياضية الكبرى لترويج أجندات سياسية خارجية، محاولين توجيه النقاش العام وإعطاء انطباعات مضللة عن الرأي الشعبي.
وخلص الخبير إلى أن المغرب، رغم هذه الحملات الممنهجة، استطاع الحفاظ على صورته المشرفة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن قوة التنظيم والنجاحات الميدانية كانت الرد العملي الأقوى على محاولات التشويه الرقمي.
![]()













