عاد الجدل ليطفو مجدداً على سطح نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي في الرباط، بعدما كشفت تقارير جديدة عن معطيات تعزز موقف “أسود الأطلس” في هذا الملف الذي ما زال مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
صحيفة “سبورت” الإسبانية أفادت بأن تفاصيل ما جرى في الدقائق الأخيرة من المباراة، خاصة لقطة ضربة الجزاء المثيرة للجدل، أعادت النقاش إلى نقطة الصفر. احتجاج لاعبي السنغال لم يتوقف عند حدود الاعتراض، بل تطور إلى مغادرة جماعية مؤقتة لأرضية الملعب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سير اللقاء وأدى إلى توقيفه.
تقارير صادرة عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم رجّحت، وفق المصدر ذاته، كفة المنتخب المغربي في التقييم الإداري للأحداث، معتبرة أن انسحاب لاعبي السنغال كان عنصراً حاسماً في تعطيل المباراة. ووفق تقرير المنسق العام، فإن معظم لاعبي السنغال توجهوا نحو مستودع الملابس في خطوة احتجاجية، بينما حاول ساديو ماني إقناع زملائه بالعودة واستئناف اللعب، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي طبع تلك اللحظات.
في المقابل، أقرّت اللجنة التحكيمية بوجود اختلالات في تدبير الواقعة، من بينها عدم توجيه إنذارات للاعبين السنغاليين عقب عودتهم إلى أرضية الميدان، وهو قرار قيل إنه اتُّخذ لتفادي إنهاء المباراة بشكل نهائي، لكنه زاد من تعقيد الجدل بدل احتوائه.
رئيس “الكاف” باتريس موتسيبي لم يحسم في طبيعة ما حدث، مكتفياً بالإشارة إلى أن الملف لا يزال قيد الدراسة، وأن الحسم النهائي سيكون بيد محكمة التحكيم الرياضية، في وقت يتمسك فيه كل طرف بروايته.
وبين تمسك المغرب بشرعية القرار الصادر عن “الكاف” وإصرار السنغال على الطعن فيه، يتواصل شد الحبل حول واحدة من أكثر النهايات إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية، دون مؤشرات قريبة على طي هذا الملف.
![]()





















