النادي القنيطري بين مطرقة التحريض وسندان النجاح… من يخشى عودته القوية؟

النادي القنيطري بين مطرقة التحريض وسندان النجاح… من يخشى عودته القوية؟

- ‎فيرياضة, واجهة
IMG 20260219 WA0084

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

في الوقت الذي يكتب فيه النادي القنيطري واحدة من أنظف صفحاته الرياضية والإدارية، خرجت إلى السطح حملة منظمة تحاول جرّه إلى مربع الفوضى والتشكيك. حملة لا تبدو بريئة، ولا يمكن قراءتها خارج سياقها الزمني، خصوصاً أنها تنفجر تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بمدينة القنيطرة.

اللافت أن الهجوم لم ينطلق من نقد رياضي موضوعي أو تقييم تقني للمردود، بل من حسابات مجهولة على منصات التواصل الاجتماعي، تشتغل بطريقة منسقة، وتضخ خطاباً عدائياً موجهاً ضد المكتب المسير ورئيسه حكيم دومو. صفحات حديثة العهد، بلا هوية واضحة، تتكفل بتجييش الرأي العام، قبل أن تنتقل العدوى إلى المدرجات عبر تحريض قاصرين على ترديد شعارات السب والشتم والمطالبة بالرحيل.

ما يجري ليس اختلافاً في وجهات النظر، بل عملية تعبئة مقصودة. وحين تتحول المدرجات إلى منصة لتصفية حسابات، يصبح السؤال مشروعاً: من يمول؟ ومن يدفع؟ ولماذا الآن؟

الأرقام وحدها كافية لنسف رواية المشككين. المكتب الحالي تسلم فريقاً مثقلاً بالديون، غارقاً في أقسام الهواة، بلا رؤية واضحة. خلال فترة وجيزة، تحقق الصعود إلى القسم الاحترافي الثاني، واليوم ينافس الفريق بجدية على بطاقة العبور إلى القسم الاحترافي الأول. على المستوى المالي، تمت تصفية ما يقارب 80 في المائة من الديون المتراكمة، في خطوة أعادت للنادي توازنه وكرامته المؤسساتية. وعلى مستوى البنية التنظيمية، تم إرساء أسس احترافية حقيقية، مع تعاقدات مدروسة عززت القدرة التنافسية للفريق.

هذا المسار التصاعدي لم يأتِ صدفة، ولم يكن نتيجة شعارات، بل نتيجة عمل إداري منظم. لذلك تبدو الحملة الحالية محاولة واضحة لضرب الاستقرار في لحظة قوة، وإرباك مشروع بدأ يؤتي ثماره.

النقد حق مشروع، والمساءلة مطلوبة، لكن التحريض الممنهج شيء آخر. حين تختفي الوجوه وتعلو الأصوات المجهولة، يصبح الهدف مكشوفاً: ليس إصلاح النادي، بل ضربه.

وفي معركة كهذه، يبقى الرهان الحقيقي على وعي الجماهير. لأن التاريخ الرياضي لا يُكتب بالتشويش و”التنوعير” ، بل بالنتائج والعمل الميداني.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *