دخل المنتخب الوطني المغربي منطقة الحسابات المعقّدة، بعد تعادله أمام منتخب مالي (1-1)، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الثانية من دور مجموعات كأس الأمم الإفريقية 2025.
المباراة التي كانت مرشحة لأن تكون “مفتاح التأهل المبكر”، انتهت بنقطة يتيمة لكل طرف، بعدما افتتح إبراهيم دياز التسجيل لـ“أسود الأطلس” من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، قبل أن يعيد لاسين سينايوكو المنتخب المالي إلى أجواء اللقاء بهدف التعادل، هو الآخر من نقطة الجزاء، في الدقيقة 64.
ورغم أن التعادل حافظ للمغرب على صدارة المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، إلا أنه أخر الحسم الرسمي للتأهل إلى دور ثمن النهائي، وجعل الجولة الثالثة حاسمة على جميع المستويات، سواء من حيث الترتيب أو هوية المتأهلين.
قراءة في الوضعية الحالية للمجموعة
يتصدر المنتخب المغربي ترتيب المجموعة الأولى بـ4 نقاط، متبوعًا بمالي وزامبيا بنقطتين لكل منهما، بينما يحتل منتخب جزر القمر المركز الأخير بنقطة واحدة. ترتيب يبدو مريحًا على الورق، لكنه عمليًا لا يمنح أي ضمانات قبل الجولة الختامية.
سيناريوهات تأهل المغرب إلى ثمن النهائي
الفوز على زامبيا
يُعد هذا السيناريو الأبسط والأكثر أمانًا. فوز المغرب في الجولة الثالثة سيرفع رصيده إلى 7 نقاط، ويمنحه بطاقة التأهل مرفوقة بصدارة المجموعة، دون أي اعتبار لنتيجة مباراة مالي وجزر القمر.
التعادل مع زامبيا
في حال الاكتفاء بالتعادل، سيصل “أسود الأطلس” إلى النقطة الخامسة، وهو رصيد كافٍ للتأهل إلى ثمن النهائي. غير أن الصدارة ستبقى مرتبطة بنتيجة مباراة مالي وجزر القمر.
– إذا تعادل مالي أو فاز بفارق أقل من هدفين، يحتفظ المغرب بالصدارة.
– إذا فاز مالي بهدفين وتعادل المغرب سلبيًا، يمر المغرب ثانيًا.
– أما إذا انتصر مالي بفارق يفوق هدفين، فيتراجع المغرب إلى المركز الثاني مهما كانت نتيجة تعادله.
الخسارة أمام زامبيا
رغم قسوة هذا السيناريو، فإن الهزيمة لا تعني الإقصاء المباشر. سيبقى المغرب في رصيده 4 نقاط، لكن موقعه في الترتيب سيتحدد حسب نتيجة مواجهة مالي وجزر القمر:
– فوز مالي سيجعل المغرب ثالثًا خلف زامبيا ومالي (5 نقاط لكل منهما)، ليدخل حسابات أفضل الثوالث.
– تعادل مالي مع جزر القمر يضمن للمغرب التأهل وصيفًا.
– فوز جزر القمر على مالي يُدخل المنتخبين في تساوٍ بـ4 نقاط، لكن المغرب يتفوق بفضل المواجهة المباشرة، ما يمنحه المركز الثاني.
خطر المواجهة المبكرة
في حال تأهل المغرب كأحد أفضل الثوالث، تشير الحسابات إلى احتمال كبير لمواجهة المنتخب المصري، متصدر المجموعة الثانية، في ثمن النهائي، ما يعني “نهائيًا عربيًا” مبكرًا، قد يُربك مسار البطولة بالنسبة للطرفين.
خلاصة القول، التعادل أمام مالي لم يكن كارثيًا، لكنه سحب من المنتخب المغربي رفاهية اللعب بأعصاب هادئة. الجولة الثالثة ستكون اختبارًا حقيقيًا للتركيز، وإدارة الضغط، وترجمة الطموح إلى تأهل مستحق، يليق بمنتخب يُراهن عليه الكثيرون لبلوغ أدوار متقدمة في “كان” المغرب 2025.
![]()




















