راديو إكسبرس
البث المباشر
فاروق سعد/
الدوحة – تتجه الأنظار مساء الجمعة 14 نونبر إلى استاد “الوكرة” حيث يلتقي المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بنظيره الأمريكي، في مواجهة حاسمة ضمن دور الـ32 من نهائيات كأس العالم للفتيان 2025. مباراة تبدو على الورق غير متكافئة تمامًا، لكنها من النوع الذي قد يخبّئ مفاجأة إذا أحسن المغرب قراءة التفاصيل.
🇺🇸 أمريكا.. صدارة بثقة وتنظيم صارم
منتخب الولايات المتحدة دخل البطولة بثوب المرشح الجاد. تصدّر مجموعته دون هزيمة، وأظهر نضجًا تكتيكيًا لافتًا مقارنةً بأعمار لاعبيه. يعتمد المدرب غونزالو سيغاريس على أسلوب الضغط العالي، والتحولات السريعة من الأطراف، مع لاعبين متمرسين داخل أكاديميات الـMLS يتمتعون بانضباط تكتيكي قوي ولياقة بدنية عالية.
نقاط القوة الأمريكية واضحة: اللعب الجماعي، السرعة في الارتداد، والقدرة على استغلال المساحات خلف الدفاع. أما نقطة ضعفهم فتظهر حين يُجبرون على اللعب في المساحات الضيقة أمام فرق منظمة دفاعيًا، وهو ما قد يحاول المغرب استثماره.
🇲🇦 المغرب.. جيل واعد بروح قتالية
رغم بدايته الصعبة بخسارتين أمام اليابان والبرتغال، نجح المنتخب المغربي في إنقاذ مشواره بفوز تاريخي على نيو كاليدونيا (16-0)، منحه تأهلاً مثيرًا بين أفضل الثوالث. فنيًا، يمتلك المغرب عناصر موهوبة خصوصًا في خط الوسط والهجوم، لكن مشكلته الكبرى تكمن في هشاشة الخط الخلفي وعدم التوازن بين الخطوط.
المدرب سعيد شيبا يدرك أن مواجهة أمريكا تتطلب حذرًا دفاعيًا مضاعفًا، وربما التحول إلى أسلوب أكثر تحفظًا يقوم على الإغلاق والارتداد السريع، بدل المجازفة في البناء من الخلف.
⚖ المواجهة في ميزان التكتيك
المباراة ستكون اختبارًا لذكاء المدربين أكثر من مهارة اللاعبين.
إذا تمكن المغرب من امتصاص الضغط الأمريكي في الربع الأول وحافظ على تركيزه الدفاعي، فاحتمالات المفاجأة تظل قائمة.
أما إذا فُرض الإيقاع الأمريكي منذ البداية، فقد يجد “أشبال الأطلس” أنفسهم في وضعية مطاردة مبكرة للنتيجة.
🔮 التوقع والتحليل
المباراة تبدو مفتوحة على احتمالين واقعيين:
📈 فوز المغرب:
قد يتحقق السيناريو المفاجئ إذا نجح المنتخب المغربي في الصمود دفاعيًا خلال الدقائق الأولى، وفرض إيقاعه عبر الضغط المتدرج والاعتماد على المرتدات السريعة. فالفريق الأمريكي يُظهر بعض الارتباك حين يفقد السيطرة على الرتم، خصوصًا أمام الخصوم الذين يلعبون باندفاع وحماس.
إذا حافظ الحارس والدفاع المغربي على التركيز، واستغل المهاجمون أي خطأ في التمرير الخلفي الأمريكي، فقد يخطف “أشبال الأطلس” الفوز بهدف مباغت، ويمرّ إلى ثمن النهائي بنتيجة قد تكون 1-0 أو 2-1.
📉 فوز أمريكا:
لكن إذا دخل الأمريكيون المباراة بتركيزهم المعتاد ونجحوا في فرض ضغطهم العالي منذ البداية، فسيصعب على المغرب مجاراة الإيقاع البدني والسرعة في التحولات. اللعب عبر الأطراف وكرات العمق السريعة قد تُرهق الدفاع المغربي وتفتح المجال أمام أهداف مبكرة تحسم اللقاء.
في هذا السيناريو، تبدو النتيجة الأقرب فوزًا أمريكيًا بنتيجة 2-0، تعكس التفوق التكتيكي والانضباط الجماعي الذي ميّز مسارهم في البطولة.
باختصار، بين حلم المفاجأة المغربية وواقعية القوة الأمريكية، تبقى المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، رهن بمدى تركيز “الأشبال” وقدرتهم على تحويل الحماس إلى أداء منضبط.
![]()








