سماء المغرب مؤمّنة بالكامل.. الدرع الصاروخي يغلق الباب أمام المسيّرات والباليستي

سماء المغرب مؤمّنة بالكامل.. الدرع الصاروخي يغلق الباب أمام المسيّرات والباليستي

- ‎فيمجتمع, واجهة
Capture decran 2026 02 20 212734

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

اوسار احمد/

مع دخول منظومة الدفاع الجوي والصاروخي Barak MX إلى الخدمة الفعلية، يكون المغرب قد قطع خطوة وازنة في مسار تحصين مجاله الجوي ضد التهديدات الحديثة، من الطائرات المسيّرة إلى صواريخ كروز والصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى. الخطوة تندرج ضمن رؤية تحديث متدرجة تقودها القوات المسلحة الملكية لتعزيز الردع وتأمين العمق الاستراتيجي للمملكة.

المنظومة التي تطورها شركة Israel Aerospace Industries تعتمد هندسة شبكية تربط الرصد بالقيادة والسيطرة ومنصات الإطلاق ضمن بيئة رقمية موحدة، ما يختصر زمن القرار ويتيح إدارة اشتباكات متزامنة. هذه البنية المتكاملة هي ما يمنحها فعالية في مواجهة التهديدات المعاصرة التي تتسم بالكثافة والمباغتة.

تحصين السماء ضد المسيّرات وصواريخ كروز

التجارب الميدانية في نزاعات حديثة أظهرت أن الطائرات المسيّرة منخفضة البصمة وصواريخ كروز القادرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة تمثل تحدياً معقداً لأي دفاع جوي. هنا يبرز دور رادار ELM-2084 بتقنية (AESA)، القادر على كشف وتتبع عدد كبير من الأهداف بدقة عالية، مع تصنيفها وفق مستوى التهديد.

بفضل هذا الرادار ومنظومة الاشتباك متعددة الطبقات، يستطيع الجيش المغربي اعتراض الدرونز التكتيكية وأسراب المسيّرات، إضافة إلى صواريخ كروز ذات المسارات المنخفضة، ضمن طبقات دفاع متدرجة تغلق فجوات الارتفاع والمنخفضات الطبوغرافية. النتيجة هي تقليص فرص الاختراق وتعقيد حسابات أي جهة تفكر في استهداف منشآت حيوية.

طبقة دفاع ضد الباليستي قصير ومتوسط المدى

إلى جانب التهديدات المنخفضة التحليق، يوفر النظام قدرة اعتراض للصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى ضمن نطاقه التشغيلي. تعدد نسخ الصواريخ الاعتراضية داخل العائلة نفسها يمنح مرونة في التعامل مع أهداف بسرعات ومسارات مختلفة، ما يعزز قدرة المملكة على حماية قواعدها الجوية ومراكز القيادة والبنى التحتية الاستراتيجية من الضربات الصاروخية.

صحيح أن الدفاع ضد الباليستي بعيد المدى جداً يتطلب طبقات إضافية مخصصة، إلا أن إدخال Barak MX يؤمّن طبقة ردع معتبرة ضد السيناريوهات الأكثر ترجيحاً في البيئة الإقليمية.

إعادة تشكيل معادلة الردع

إدخال هذه المنظومة يغيّر عملياً قواعد الاشتباك في المجال الجوي المغربي. فبدلاً من الاعتماد على دفاع نقطي محدود، أصبحت الحماية تقوم على شبكة متعددة الطبقات قادرة على إدارة “التشبع الهجومي”، سواء عبر موجات صاروخية أو أسراب مسيّرات.

على المستوى الإفريقي، لا تمتلك سوى دول قليلة أنظمة دفاع جوي شبكية بهذا المستوى من التكامل. بذلك يعزز المغرب موقعه ضمن دائرة ضيقة من الجيوش التي استثمرت في دفاع جوي من الجيل الجديد، ما يرفع سقف الردع ويكرّس صورة مؤسسة عسكرية تتحرك برؤية استباقية.

رسالة قوة بهدوء

من خلال تفعيل Barak MX، يؤكد الجيش المغربي أن حماية الأجواء الوطنية لم تعد رهينة رد الفعل، بل تقوم على جاهزية تقنية متقدمة واستعداد عملياتي عالٍ. سماء المملكة اليوم محاطة بطبقات دفاعية قادرة على مواجهة المسيّرات وصواريخ كروز والباليستي قصير ومتوسط المدى، في رسالة واضحة بأن أمن البلاد وسيادتها الجوية خط أحمر مدعوم بأحدث ما أنتجته تكنولوجيا الدفاع الحديثة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *