فيضانات القنيطرة وسيدي قاسم: السلطات تواصل تدبير الأزمة ميدانياً وسط تشويش سياسي يربك جهود الإغاثة

فيضانات القنيطرة وسيدي قاسم: السلطات تواصل تدبير الأزمة ميدانياً وسط تشويش سياسي يربك جهود الإغاثة

- ‎فيمجتمع, واجهة
Capture decran 2026 02 06 190657

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

وسط استمرار التساقطات والفيضانات التي اجتاحت إقليمي القنيطرة وسيدي قاسم، تعمل السلطات المغربية بشكل متواصل على تدبير الأزمة عبر تعبئة جميع الإمكانيات لضمان سلامة المواطنين وتقليص أضرار الكوارث الطبيعية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن فرق الإنقاذ وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، مدعومة بالمعدات الثقيلة والمروحيات، قامت بإجلاء آلاف السكان من المناطق المنخفضة والمهددة، فيما تم توزيع المساعدات الغذائية والمواد الأساسية على الأسر المتضررة بشكل عاجل.

رغم هذه الجهود، أثارت بعض الممارسات السياسية جدلاً واسعاً، بعد أن رُصد قيام سياسيين بتحريض بعض المواطنين في مراكز الإيواء المؤقتة، والترويج لغياب الغذاء منذ يومين، في خطوة اعتبرها متابعون استغلالاً للأزمة وركوباً على موجة المعاناة الإنسانية لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة وأشارت مصادر محلية إلى أن أحد هؤلاء السياسيين، المعروفين بالترحال السياسي، والذي غادر حزب الأحرار مؤخراً في اتجاه حزب آخر، شوهد وهو يجول بالقرب من أحد مراكز الإيواء، وقام بالاتصال بعدد من اصحاب الصفحات الفيسبوكية لتصوير المتضررين.، في محاولة واضحة للترويج لصورة سلبية غير دقيقة عن تدخل الدولة.

الملاحظ أن الضغط الحالي على المواطنين يتطلب تكاثف جميع الأطراف، وتقديم المساعدة في أقصر وقت ممكن، بعيداً عن أي استغلال سياسي، خصوصاً وأن الدولة وضعت خططاً دقيقة لتنسيق جهود جميع المصالح، بدءاً من الحكومة المحلية إلى الجماعات الترابية، مروراً بالسلطات الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخلات الإنسانية.

متابعون لعملية التدخل أشاروا إلى أن هذه الأزمة شكلت اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على إدارة الكوارث الطبيعية، حيث تم فتح مراكز إيواء مجهزة، وتوفير أطباء وعناصر دعم نفسي، بالإضافة إلى تنظيم عمليات النقل والإجلاء بعناية لتفادي وقوع أي حوادث إضافية، ما يعكس جاهزية الأجهزة العمومية في التعامل مع الحالات الطارئة.

الخبراء اعتبروا أن أي استغلال سياسي للوضع الحالي لا يضر فقط بسمعة الفاعلين، بل يعرقل أيضاً جهود السلطات، ويزيد من معاناة السكان الذين يحتاجون إلى التضامن والدعم الفعلي أكثر من أي شعارات انتخابية أو صور إعلامية.

وفي هذا الإطار، يتزايد الضغط على السلطات المحلية للتحرك بسرعة لوقف أي محاولات للعبث بمجهودات الدولة، والحفاظ على تركيز جميع الأطراف على الهدف الأسمى: حماية المواطنين وتجاوز الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *