المندوب العام لإدارة السجون يكشف أمام البرلمان تفاصيل خطة إصلاح المؤسسات السجنية وتنفيذ العقوبات البديلة

المندوب العام لإدارة السجون يكشف أمام البرلمان تفاصيل خطة إصلاح المؤسسات السجنية وتنفيذ العقوبات البديلة

- ‎فيمجتمع, واجهة
Capture decran 2025 11 04 202751

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

قدّم المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الثلاثاء، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، عرضا مفصلا حول مشروع ميزانية المندوبية العامة برسم السنة المالية 2026، استعرض خلاله أهم مستجدات السنة الجارية وخطط الإصلاح المبرمجة.

أكد المندوب العام أن سنة 2025 شهدت زخما تشريعيا مهماً تماشياً مع الرؤية الملكية الهادفة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، مشيراً إلى دخول القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، وما يمثله من نقلة نوعية في فلسفة العدالة الجنائية. وأوضح أن المندوبية تولت بموجب هذا القانون مهمة تتبع تنفيذ هذه العقوبات، مبرزاً أنها ليست حلاً سحرياً لمشكل الاكتظاظ رغم بعدها الإنساني والإصلاحي.

أشار المندوب إلى أن عدد السجناء بلغ نهاية أكتوبر الماضي 98.692 سجينا، بعدما تراجع مؤقتاً إلى 90.000 عقب العفو الملكي الاستثنائي الذي شمل 17.258 مستفيداً بمناسبة عيد العرش. واعتبر أن استمرار الارتفاع يستدعي سياسة عقابية أكثر عقلانية وتنسيقاً بين مختلف الفاعلين في العدالة.

وتوقف عند إصدار القانون الجديد المنظم للمؤسسات السجنية (10.23) والنظام الأساسي الخاص بموظفي السجون، معتبراً إياه مكسباً مهماً لإنصاف العاملين في هذا القطاع. كما أعلن عن إحداث مديريات جديدة، بينها مديرية لتنفيذ العقوبات البديلة، في إطار إعادة هيكلة المندوبية وتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلى مستوى أنسنة ظروف الاعتقال، كشف المندوب عن تقدم كبير في برنامج بناء وتجديد السجون، منها مؤسسات جديدة بالحسيمة وشيشاوة والعرجات وبنجرير، مع إغلاق سجن عين بورجة القديم. وأفاد أن المندوبية تعمل على تحسين التغذية والتجهيزات والخدمات الصحية، حيث ارتفع عدد الوحدات الطبية إلى 60، وتم افتتاح وحدة جديدة لتصفية الدم بسجن تامسنا، مع استمرار التحدي في توفير الأطباء داخل السجون.

وفي ما يتعلق ببرامج الإدماج، سجل ارتفاع عدد المستفيدين من التعليم إلى 8860 سجيناً، منهم 962 حصلوا على شهادة البكالوريا بنسبة نجاح بلغت 53.44%. كما أعلن عن إطلاق أول مسلك جامعي داخل السجون المغربية بعنوان “إجازة التميز في السينما وإنسانيات الإدماج”، بشراكة مع جامعة ابن طفيل.

وفي مجال التكوين المهني، بلغ عدد المستفيدين 8229 سجيناً في مختلف الحرف، بينما استفاد أكثر من 4000 سجين من تكوينات في المطعمة الجماعية، إلى جانب إطلاق برامج جديدة للصناعة التقليدية تشمل 832 مستفيداً.

كما استعرض المندوب حصيلة البرامج التأهيلية والثقافية، أبرزها “الجامعة في السجون”، و”الملتقى الصيفي للأحداث”، و”برنامج مصالحة” الذي شمل منذ انطلاقه 412 نزيلاً، إضافة إلى “برنامج سجون بدون عود” الذي خفض نسبة العود إلى 4% فقط لدى المستفيدين.

واختتم المندوب العام عرضه بالتأكيد على استمرار المندوبية في تنفيذ مخططها الاستراتيجي 2022-2026، مع مراجعة توجهاته لتواكب التحولات الجديدة، مؤكداً التزام المندوبية بمواصلة الإصلاحات وتعزيز البعد الإنساني والحقوقي في تدبير الشأن السجني بالمملكة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *