إطلاق البرنامج الوطني للمواكبة بشراكة مع “Capgemini” لدعم إدماج الطالبات في مهن الرقمنة

إطلاق البرنامج الوطني للمواكبة بشراكة مع “Capgemini” لدعم إدماج الطالبات في مهن الرقمنة

- ‎فيسياسة, واجهة
IMG 20260304 WA0025

راديو إكسبرس

البث المباشر

أطلقت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، الثلاثاء بالرباط، البرنامج الوطني للمواكبة بشراكة مع شركة “Capgemini”، في خطوة تستهدف تسهيل إدماج الطالبات في سوق الشغل الرقمي وتعزيز حضور النساء في المهن التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية، ضمن تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

البرنامج يقوم على إحداث جسر مباشر بين الجامعة والمقاولة، من خلال مواكبة طالبات ينحدرن من خمسة أقطاب جامعية بكل من طنجة وسطات والمحمدية وفاس وخريبكة، عبر كافلات من قيادات الشركة، يتكفلن بنقل الخبرة المهنية وتوفير التأطير والشبكات المهنية. ووفق المعطيات المقدمة خلال حفل الإطلاق، فإن أكثر من 80 في المائة من المشاركات سيبدأن تداريبهن المهنية ابتداء من شهر مارس الجاري.

أمل الفلاح السغروشني

وتأتي المبادرة التي أشرفت على إطلاقها الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، في سياق توجه حكومي يربط التحول الرقمي بمبدأ الإدماج، ويعتبر إشراك الكفاءات النسائية شرطاً لنجاح الانتقال التكنولوجي. الوزارة شددت على أن الرقمنة تمثل رافعة تنموية أساسية، لكنها قد تتحول إلى عامل إقصاء في حال غياب سياسات استباقية تضمن تكافؤ الفرص.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة لتسريع تحقيق أهداف التنمية، مع الإشارة إلى معطيات علمية تفيد بقدرته على دعم نسبة كبيرة من أهداف التنمية المستدامة، ما يفرض تعبئة شاملة للطاقات الوطنية، دون استثناء.

أمل الفلاح السغروشني

البرنامج الجديد يندرج ضمن منظومة أوسع من المبادرات الرامية إلى رفع تمثيلية النساء في التخصصات الرقمية. من بينها برنامج “We Elevate” الذي تطوره منظمة التعاون الرقمي لتعزيز وصول النساء إلى المناصب الاستراتيجية في قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى برنامج “Awitai” الذي يشرف عليه حراك الذكاء الاصطناعي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بشراكة مع مؤسسة OCP واليونسكو، لمواكبة الشابات نحو تخصصات الذكاء الاصطناعي.

كما تراهن الوزارة على تطوير منظومة البحث والابتكار من خلال شبكة “معاهد الجزري”، المصممة كنسيج وطني يغطي جهات المملكة، بهدف تفادي انتقال رقمي بسرعتين وضمان توزيع عادل لفرص التكوين والبحث في المجالات التكنولوجية المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

وتستند المقاربة الحكومية إلى ربط السيادة الرقمية ببناء كفاءات وطنية مؤهلة، في سياق يشهد تحولات متسارعة في سوق الشغل الرقمي. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن قطاع الأوفشورينغ حقق نحو 26 مليار درهم من عائدات التصدير سنة 2024، غير أن الانتقال نحو خدمات أكثر تخصصا وقيمة مضافة يظل تحديا مطروحاً، مع التأكيد على ضرورة تموقع النساء في صلب هذا التحول النوعي.

البرنامج الوطني للمواكبة يشكل، وفق القائمين عليه، آلية عملية لترجمة هذه التوجهات إلى فرص ملموسة، عبر تمكين الطالبات من خبرة ميدانية مبكرة تعزز قابلية إدماجهن المهني في قطاعات التكنولوجيا والابتكار.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *