راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
افتتحت وزيرة السياحة والاقتصاد التضامني والصناعة التقليدية، فاطمة الزهراء عمور، مناقشة الميزانية الفرعية لقطاعها داخل لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين، بالتأكيد على أن المغرب يتوفر اليوم على عرض سياحي “غني وملائم” لتطلعات السياح المغاربة، مشددة على أن ما يُتداول حول ارتفاع الأسعار مقارنة بوجهات خارجية “لا يستند إلى المعطيات الرسمية”.
وأبرزت الوزيرة أن الدراسات المنجزة من طرف الوزارة تُظهر أن الوجهات التي تُقارن عادة بالمغرب من حيث تكلفة الإقامة والسفر “تعرف أسعاراً مضاعفة”، مضيفة أن هذه المعطيات “أرقام دقيقة وليست آراء شخصية”.
وردّت عمور على الانتقادات التي تتحدث عن ضعف قدرة الأسر المغربية على تحمل كلفة السياحة الداخلية، معتبرة أن أرقام 2024 تكشف أن 50 في المائة من المغاربة يسافرون داخل الوطن، وهي نسبة مماثلة لدول مثل البرتغال (50%)، وقريبة من فرنسا (60%)، وأعلى من اليونان (45%). واعتبرت أن هذه المؤشرات “مشجعة جداً”، لكنها لا تُغني عن تكثيف الجهود لتوسيع وتحسين جودة العرض السياحي.
وشددت الوزيرة على أن تطوير عرض أكبر وأكثر تنوعاً سيُساهم تلقائياً في خفض أسعار الإقامة والخدمات، بما يجعل السياحة الداخلية أكثر جاذبية ويسمح لمزيد من الأسر بالاستفادة منها، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق سياحة داخلية ترقى لتطلعات المواطنين من حيث الجودة وسهولة الولوج.
وذكّرت عمور بأن السياحة الداخلية تمثل نحو 30 في المائة من ليالي المبيت في الفنادق المصنفة، وأن الوزارة واعية بالإشكالات المطروحة، خصوصاً في ما يتعلق بنقص العرض أو عدم ملاءمته لانتظارات السياح. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ خارطة طريق لتنويع السلاسل السياحية وتعزيز جاذبية كل جهة وفق خصوصياتها ومؤهلاتها الطبيعية، سواء تعلق الأمر بالسياحة الشاطئية أو الصحراوية أو سياحة الواحات، مع توفير بنيات إيواء مناسبة لكل وجهة.
ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل الوزارة على تطوير منظومة سياحية متكاملة تشمل الإيواء والنقل السياحي والجوي والبنيات التحتية، وذلك عبر برنامج “GO سياحة” الذي يواكب 1.700 مقاولة سياحية، حيث تم دعم 1.100 منها إلى حدود اليوم، بينما لا تزال 500 مقاولة قيد التطوير إلى نهاية السنة.
![]()



