راديو إكسبرس
البث المباشر
وجّه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان، انتقادات قوية لما اعتبره “اتهامات غير مسؤولة” داخل المؤسسة التشريعية، بعدما لوّح أحد رؤساء المجموعات النيابية بوجود تضارب مصالح في صفقات الأدوية دون تقديم أي دليل. وقال بنسليمان، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب أمس الأربعاء، إن إطلاق مثل هذه التصريحات “يتجاوز أدبيا حدود الحصانة البرلمانية”، ويؤثر بشكل مباشر على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وأشار بنسليمان إلى أن بثّ أشغال اللجان البرلمانية سيف ذو حدين، إذ يفرض على النواب مسؤولية مضاعفة في ما يعلنونه أمام الرأي العام، محذّراً من تحويل معطيات غير مثبتة إلى شبهات تطال الوزراء وكأن الأمر، حسب تعبيره، “تبادل صفقات في مقهى”، بينما الواقع يخضع لمساطر دقيقة وقوانين واضحة.
وفي معرض حديثه عن إصلاح قطاع الأدوية، ذكّر البرلماني بأن عدداً من التقارير الرقابية والبرلمانية—منذ سنة 2009—أوصت بإحداث وكالة وطنية مستقلة لتدبير الأدوية والمنتجات الصحية، غير أن حكومتي حزب العدالة والتنمية المتعاقبتين لم تُقدمَا على ذلك خلال ولايتيهما. وأضاف أن الحكومة الحالية بادرت، سنة 2023، إلى إخراج الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية إلى الوجود عبر القانون 22.10، معتبراً أن هذا الورش “إصلاح بنيوي طال انتظاره” ويضع القطاع على سكة الحكامة.
كما انتقد بنسليمان ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف جرّ المؤسسة التشريعية إلى صراعات تجارية بين شركات متنافسة، عبر ذكر الأسماء وأرقام المعاملات داخل اللجان الاستطلاعية، محذّراً من أن إدخال البرلمان في “تصفية حسابات اقتصادية” يهدد جودة العمل التشريعي. وختم بالقول إن الحصانة البرلمانية “لا تعني إطلاق الاتهامات المثيرة للرأي العام دون تريث أو مسؤولية”.
![]()






