في سياق استمرار جهود تحديث الإطار القانوني للمؤسسات الوطنية، أكّد المجلس الوزاري برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على أهمية تطوير التشريعات المتعلقة بالأحزاب السياسية والمحكمة الدستورية، مع التركيز على حماية الحقوق والحريات وضمان فعالية المؤسسات الدستورية.
ويبرز مشروع القانون المتعلق بـالدفع بعدم دستورية قانون كأداة محورية في هذا الإصلاح، إذ يتيح لأي طرف في النزاع إثارة الطعن بعدم دستورية القوانين التي تمس الحقوق والحريات المكفولة دستورياً، بما يعزز مراقبة دستورية التشريعات ويضبط آلياتها وفق المعايير القانونية العليا، مع الأخذ بعين الاعتبار قرارات المحكمة الدستورية السابقة في هذا الصدد.
في الوقت ذاته، يهدف مشروع القانون التنظيمي للأحزاب إلى تعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، وتحسين حكامة الأحزاب وشفافية ماليتها، بما يضمن عملًا حزبيًا أكثر استجابة لتطلعات المجتمع المغربي.
كما يسعى التعديل المتعلق بالمحكمة الدستورية إلى رفع فعالية هذه المؤسسة عبر تنظيم الطعون الانتخابية لأعضائها وضبط آليات التجديد الداخلي للأعضاء، بما يوازن بين استقرار المؤسسة ومرونتها الديمقراطية.
إن هذه الإصلاحات تمثل جزءاً من رؤية شاملة لتطوير المؤسسات الوطنية، وتؤكد التزام المغرب بضمان فعالية القانون والديمقراطية، وحماية الحقوق والحريات، بما يعكس تطور آليات الحكم ومؤسسات الدولة في خدمة المواطن والوطن.
![]()




















