رصدت مصادر محلية بشمال المغرب، خلال الأيام الأخيرة، عملية إنزال العلم الإسباني من جزيرتين صخريتين تطلان على سواحل مدينة الحسيمة، والمعروفتين لدى سكان المنطقة باسم “البر” و”البحر”، في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من عشرين سنة.
التحرك تم دون إعلان من مدريد أو توضيح من أي جهة رسمية إسبانية، ما أثار تساؤلات حول خلفياته وتوقيته، خاصة أن الجزر كانت تخضع لوجود رمزي دائم، شمل رفع العلم الإسباني ومنع اقتراب المدنيين منها.
مصادر متطابقة أكدت أن الأعلام أُزيلت بالكامل دون تعويضها أو استبدالها، ما يُفهم منه أن الأمر لا يتعلق بتجديد روتيني، بل قد يُعبّر عن مراجعة ما في التعاطي الإسباني مع هذه المواقع، التي سبق أن تسببت في توترات حادة مع المغرب.
ورغم صغر حجم هذه الجزر وعدم توفرها على سكان أو منشآت، إلا أن موقعها قبالة سواحل الريف يمنحها وزناً سياسياً وأمنياً في نظر الطرفين، خاصة في ظل التصورات المرتبطة بالحدود البحرية ومراقبة غرب المتوسط.
مصادر متابعة للملف لم تستبعد أن تكون الخطوة جزءاً من رسائل دبلوماسية غير مباشرة، تعكس نية في تهدئة رمزية، أو على الأقل تقليص مظاهر الاستفزاز المرتبطة بالوجود العسكري الإسباني على مقربة من سواحل المغرب.
![]()




















