متابعة
تشهد السياسة الطاقية بالمغرب تسارعا جديدا في ظل التحولات الدولية المتلاحقة، حيث تتجه الحكومة إلى مضاعفة الاستثمارات في قطاع الطاقات المتجددة أربع مرات، إلى جانب رفع الاستثمارات في شبكة الكهرباء بما يصل إلى خمس مرات، في إطار تعزيز الأمن الطاقي ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.
ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية وطنية تروم تنويع مصادر الإنتاج الكهربائي وتقليص الاعتماد على الطاقات التقليدية، مع تسريع الانتقال نحو نموذج طاقي منخفض الكربون، انسجاما مع التزامات المغرب الدولية في مجال المناخ.
وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال عرض حكومي أمام البرلمان، أن هذا التحول يعكس استجابة مباشرة للمتغيرات الدولية، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الطلب الداخلي، إلى جانب الحاجة إلى تأمين التزويد الكهربائي بشكل مستدام.
وأوضحت أن وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة شهدت بالفعل تسارعا ملحوظا، مع إطلاق مشاريع جديدة خلال السنوات الأخيرة، ورفع القدرة الإنتاجية من مصادر نظيفة، في وقت تتوسع فيه برامج الربط والتقوية الخاصة بالشبكة الكهربائية الوطنية لاستيعاب هذه الطاقات.
كما يرتكز المخطط الجديد على تعزيز البنية التحتية الكهربائية، عبر تحديث وتوسيع الشبكة الوطنية، بما يضمن دمج الإنتاج المتجدد وتحسين استقرار التزويد، إضافة إلى مواكبة النمو الاقتصادي والطلب الصناعي المتزايد.
وفي السياق ذاته، تراهن الحكومة على بلوغ نسب مرتفعة من إدماج الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني خلال السنوات المقبلة، مع تعزيز الشراكات والاستثمارات في مشاريع كبرى، خصوصا في مجالات الطاقة الشمسية والريحية.
ويُنتظر أن يساهم هذا التحول في تقليص التبعية الطاقية للخارج، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الطاقات النظيفة، إلى جانب دعم تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحولات العالمية المرتبطة بالانتقال الطاقي.
![]()





















