عادت سفينة الدورية المتقدمة “Avante 1800”، المخصصة للبحرية الملكية المغربية، إلى حوض بناء السفن بمدينة سان فرناندو الإسبانية، عقب استكمال جولة جديدة من التجارب البحرية التي خضعت خلالها لاختبارات تقنية شملت أنظمة الملاحة والرادارات ومنظومات القيادة والسيطرة، في إطار التحضيرات النهائية قبل التسليم.
وتندرج هذه السفينة، التي ستحمل الاسم المغربي “الحسن الأول”، ضمن مشروع عسكري تتولاه شركة “نافانتيا” الإسبانية، في إطار عقد مبرم مع المغرب سنة 2022 لبناء وحدة بحرية متقدمة من فئة سفن الدورية، يُرتقب أن يتم تسليمها خلال سنة 2026 وفق الجدولة المتفق عليها.
ووفق معطيات متداولة في أوساط الصناعة البحرية، فقد بلغت أشغال السفينة مراحل متقدمة، بعد سلسلة من الاختبارات البحرية التي تهدف إلى التأكد من جاهزية الأنظمة التشغيلية قبل دخولها الخدمة الفعلية ضمن أسطول البحرية الملكية.
وتُعد “Avante 1800” من سفن الدوريات الحديثة، إذ يبلغ طولها نحو 87 متراً، وعرضها حوالي 13 متراً، فيما يناهز طاقمها 60 فرداً. كما صُممت لتنفيذ مهام متعددة تشمل مراقبة السواحل، والتصدي للتهريب والهجرة غير النظامية، إلى جانب حماية المصالح البحرية والمنشآت الاقتصادية في عرض البحر.
وتتميز السفينة بقدرتها على الإبحار لمسافات طويلة، مع تجهيزات تتيح لها العمل في بيئات بحرية مختلفة، إضافة إلى إمكانية تزويدها بمنظومات تسليح متنوعة، من بينها مدفع رئيسي متوسط العيار وأنظمة دفاعية يمكن تكييفها حسب طبيعة المهام.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعاون صناعي وعسكري بين الرباط ومدريد، يُعد الأول من نوعه في مجال بناء السفن الحربية منذ عقود، ويشمل إلى جانب التصنيع، برامج دعم تقني وتكوين موجهة للأطقم البحرية المغربية.
ومع استمرار مراحل التجارب والتجهيز، يُرتقب أن تشكل “الحسن الأول” إضافة نوعية لأسطول البحرية الملكية، خاصة في ما يتعلق بتعزيز المراقبة البحرية وحماية المجال الأطلسي الذي يشهد توسعاً في المشاريع الاقتصادية والطاقية.
![]()


























