أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن إطلاق النسخة الجديدة من مبادرة “الحوت بثمن معقول” برسم سنة 2026، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وترسيخ أسس العدالة الاجتماعية والمجالية، إلى جانب دعم الأمن الغذائي الوطني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التزامات الحكومة الرامية إلى تموين الأسواق الوطنية بمنتجات بحرية ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة، مع الحرص على تعزيز الشفافية في مسالك التوزيع وتنظيم سلاسل التسويق. وقد تم تنفيذ هذا البرنامج بشراكة مع مهنيي قطاع الصيد البحري، في خطوة تعكس تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص.
وأكدت المعطيات المسجلة خلال سنة 2026 النجاح المتواصل للمبادرة، حيث تم تسويق ما يقارب 6844 طناً من الأسماك، خاصة السردين وأنواع أخرى، عبر 1105 نقطة بيع موزعة على 47 مدينة، مما مكن من استفادة أزيد من 1.27 مليون مواطن. ويعكس هذا الإقبال الواسع الأثر الإيجابي للمبادرة على الصعيد الوطني، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً في الطلب على المنتجات البحرية.
وفي هذا السياق، أوضح ممثل المكتب التنفيذي للمبادرة أن التجربة الميدانية التي راكمتها المبادرة على مدى سنوات فرضت الانتقال إلى مرحلة جديدة ترتكز على آليات مستدامة تضمن استمراريتها وتوسيع نطاقها الزمني والمجالي، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المرتقب أن تحتضن مدينة الدار البيضاء لقاءً تشاورياً يجمع مختلف المتدخلين، بهدف مناقشة سبل تطوير المبادرة وتسريع وتيرة تنزيلها، بما يعزز فعاليتها ويضمن استدامتها.
من جهتها، شددت كاتبة الدولة على أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية استراتيجية شمولية تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، وتهدف إلى تحقيق التوازن في السوق وضبط الأسعار، إلى جانب خلق فرص شغل مستدامة، خاصة لفائدة الشباب.
وفي إطار دعم التكوين والتشغيل، سيتم توقيع اتفاقية شراكة بين القائمين على المبادرة والمعهد العالي للصيد البحري بأكادير، بهدف تأهيل وتكوين الشباب في مجالات تسويق ومعالجة المنتجات البحرية، بما يعزز كفاءاتهم ويفتح أمامهم آفاقاً مهنية جديدة.
وتؤكد هذه الخطوات التزام الحكومة بمواصلة تنزيل برامج اجتماعية واقتصادية مندمجة، تسهم في تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي على مستوى مختلف جهات المملكة.
![]()





















