مشروع خط سككي بين المغرب وموريتانيا يعزز التقارب ويعيد تشكيل المشهد الاقتصادي

مشروع خط سككي بين المغرب وموريتانيا يعزز التقارب ويعيد تشكيل المشهد الاقتصادي

- ‎فيدولي, واجهة
IMG 20250809 WA0055

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

أعلنت الحكومة الموريتانية الأسبوع الجاري عن مشروع خط سككي يربط بين منطقة الشوم على الحدود مع الصحراء المغربية وأكجوجت، ويمتد إلى العاصمة نواكشوط. يأتي هذا المشروع ضمن حزمة مشاريع بنية تحتية تهدف إلى تطوير قطاع النقل ودعم الاقتصاد الوطني، ويهدف إلى تعزيز الربط اللوجستي والتبادل التجاري بين البلدين، مع ترسيخ شراكة استراتيجية متنامية بين المغرب وموريتانيا.

ويعد الخط السككي خطوة مهمة لرفع مكانة موريتانيا كجسر تجاري بين شمال وغرب إفريقيا، كما يمهد الطريق أمام المغرب لتوسيع منافذه لتصدير منتجاته إلى دول غرب القارة عبر شبكة طرق محسنة. هذا المشروع يأتي في وقت تقترب فيه موريتانيا من تدشين معبر بري جديد يربط بين مدينة بير أم اكرين الموريتانية ومنطقة السمارة المغربية مروراً بأمغالة، ما يعكس رغبة واضحة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

ويسهم المعبر البري المرتقب في زيادة حركة التجارة والخدمات اللوجستية، وينشط الأنشطة الاقتصادية في المناطق الحدودية مثل السمارة وبير أم اكرين، إلى جانب دوره في تعزيز سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وفي هذا السياق، قال محمد المختار ولد سيد أحمد، مدير البرمجة والتعاون بوزارة النقل الموريتانية، إن الخط السككي “سيمهد لربط لوجستي فعال بين العاصمة والمناطق الشمالية، مع تأكيد دور مدينة الشوم كمحطة وسيطة نحو الحدود المغربية”. وأضاف أن “افتتاح معبر بير أم اكرين سيشكل رافعة جديدة للتبادل التجاري والبشري بين البلدين”.

تتزامن هذه المبادرات مع تغيّر واضح في موقف موريتانيا من قضية الصحراء، حيث بدأت تتحول من الحياد الإيجابي إلى دعم الحل المغربي القائم على الحكم الذاتي. هذا التحول السياسي يفتح المجال أمام تعميق التقارب الاقتصادي والاستراتيجي بين الرباط ونواكشوط، ما يعزز فرص التعاون المستقبلي في المنطقة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *