السفير المغربي في الهند: الرباط ونيودلهي شريكان أساسيان في تنمية إفريقيا

السفير المغربي في الهند: الرباط ونيودلهي شريكان أساسيان في تنمية إفريقيا

- ‎فيدولي, واجهة
IMG 20250711 WA0102

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

أكد محمد المالكي، سفير المملكة المغربية في الهند، أن المغرب والهند يلعبان دورا محوريا في دفع دينامية التنمية بالقارة الإفريقية، من خلال شراكات ثلاثية قائمة على الثقة والاستدامة.

السفير المغربي، الذي كان يتحدث في لقاء نظمه نادي المراسلين الأجانب لجنوب آسيا بالعاصمة نيودلهي، شدد على أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين المغرب والهند وإفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل نقل التكنولوجيا، الاستثمارات المنتجة، وتمويل مشاريع البنية التحتية.

وأشار المالكي إلى أن إفريقيا يجب أن تحتل موقعا مركزيا في الاستراتيجيات التنموية، مضيفا أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر شراكات مع دول موثوقة كالمغرب والهند، نظرا لما يجمع البلدين من تكامل في الرؤى والإمكانات.

وسلط السفير الضوء على قطاع الطاقة كمجال رئيسي للتعاون، مبرزا تجربة المغرب الرائدة في الطاقات المتجددة، والتي مكنت المملكة من ترسيخ موقعها كفاعل إقليمي ودولي بارز في هذا المجال.

واستحضر المالكي مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يمتد على مسافة 5600 كيلومتر ويربط غرب إفريقيا بأوروبا، معتبرا أن هذا المشروع يجسد التكامل الإقليمي الذي يمكن للهند أن تساهم فيه عبر خبراتها التكنولوجية وتمويلها.

وفي السياق ذاته، أبرز المالكي تطور الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والهند، التي توسعت لتشمل مجالات الدفاع والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن هذا التعاون يتم بشكل جدي ومنظم ويحقق مصالح متبادلة.

واعتبر الدبلوماسي المغربي أن مشروع إنشاء مصنع “تاتا” للأنظمة المتقدمة في المغرب، وهو أول مصنع هندي للمعدات الدفاعية خارج البلاد، دليل عملي على متانة هذه الشراكة. ويختص هذا المصنع بإنتاج المدرعة “WHAP 8×8”، ويعد في مراحله النهائية من التنفيذ.

وأكد المالكي أن هذا المشروع يعزز النسيج الصناعي الدفاعي للمغرب، ويفتح للهند آفاقا جديدة في أسواق إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

كما أشار إلى أن العلاقات بين المغرب والهند شهدت نموا متسارعا منذ الزيارة الملكية إلى نيودلهي سنة 2015، والتي أرست إطارا فعليا للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وأوضح أن المبادلات التجارية انتقلت من 1.2 مليار دولار سنة 2015 إلى 4.2 مليار دولار في 2023، كما ارتفع عدد الشركات الهندية المسجلة في المغرب من 13 إلى أكثر من 46، إلى جانب نحو 200 شركة أخرى تنشط في شراكات صناعية ولوجستيكية مختلفة.

وفي الجانب الإنساني والثقافي، اعتبر المالكي أن الشراكة الثنائية تتجاوز الاقتصاد لتشمل الروابط الثقافية والسياحية، مبرزا أن المغرب استقبل أكثر من 40 ألف سائح هندي خلال عام 2024، بزيادة 43 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مدعومة بتبسيط إجراءات التأشيرة.

وشهد اللقاء، المنظم تحت شعار “بناء الجسور وربط القارات”، حضور عدد من السفراء العرب والأفارقة والآسيويين، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام ومراكز التفكير. وناقش المشاركون آفاق التعاون بين القارات في ظل التحولات الجيو-سياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *