راديو إكسبرس
البث المباشر
جددت الحكومة الفرنسية، في رد رسمي على سؤال برلماني، موقفها الثابت بخصوص قضية الصحراء، مؤكدة أن حاضر ومستقبل هذا الإقليم يندرجان ضمن السيادة المغربية، وأن باريس ستواصل دعم جهود المغرب في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة سكان المنطقة.
وجاء هذا الموقف في سياق جواب على سؤال كتابي تقدم به النائب رينيه بيلاتّو، عن حركة “فرنسا المتمردة”، بشأن تسجيل بلد المنشأ “المغرب” بدلًا من “الصحراء” على بعض المنتجات الزراعية القادمة من الإقليم.
وأكدت الحكومة الفرنسية، في ردها، تمسك باريس بشراكتها الاستثنائية المعززة مع المغرب، وعزمها على مواصلة تعميق هذا التعاون في مختلف المجالات. كما استحضرت التأكيدات الصادرة عن الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي شدد فيها على أن الحاضر والمستقبل للصحراء مرتبطان بالسيادة المغربية، وأن فرنسا ستواكب جهود الرباط التنموية بالإقليم لصالح السكان المحليين.
وأشار الرد إلى أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تكتسي بعدًا استراتيجيًا واضحًا، مبرزًا أن الاتحاد الأوروبي، عبر دوله الأعضاء ومؤسساته، عبّر بشكل صريح عن هذا التوجه. وفي هذا الإطار، أكدت فرنسا أنها ستواصل العمل إلى جانب شركائها الأوروبيين لتعزيز التبادلات، خاصة الاقتصادية منها، والحفاظ على مكتسبات الشراكة، مع احترام مبادئ القانون الدولي.
وفي ما يخص الجدل المتعلق بوسم المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء، أوضحت الحكومة الفرنسية أن الأخذ بعين الاعتبار حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي سيكون موضوع نقاشات على المستوى الأوروبي، بشراكة مع السلطات المغربية، مشددة على أن باريس ستشارك بشكل كامل لإيجاد حل عملي ومستدام يراعي مصالح الفاعلين الاقتصاديين.
كما شددت الحكومة على أهمية توفير معلومات دقيقة وواضحة للمستهلكين، خاصة في ما يتعلق بمنشأ المواد الغذائية، مبرزة أن المديرية العامة للمنافسة وحماية المستهلك ومكافحة الغش جعلت من مكافحة وسم المنتجات الأجنبية على أنها فرنسية أولوية ضمن استراتيجيتها، باعتبار ذلك أداة أساسية للدفاع عن الزراعة الفرنسية.
وكشفت المعطيات الرسمية أن تعزيز عمليات المراقبة خلال سنة 2024 أسفر عن إنجاز أكثر من 9600 عملية تفتيش على الصعيد الوطني، استهدفت بالأساس أشكال الغش الأكثر إضرارًا بالمستهلكين وبالمشغلين القانونيين، في تأكيد على التزام السلطات الفرنسية بحماية المستهلك وضمان شفافية المعلومات المتعلقة بالمنتجات.
وختمت الحكومة الفرنسية بالتأكيد على أن القرار النهائي في هذا النزاع يعود للمجلس الأعلى الفرنسي للبث في جوهر القضية، مع التشديد على أن فرنسا ستواصل مساهمتها الفعلية في بلورة حلول عملية ومستدامة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين، وذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المغربية والمؤسسات الأوروبية المعنية.
![]()




