المغرب يوجه صفعة دبلوماسية قوية للجزائر في قلب الأمم المتحدة ويؤكد شرعية سيادته على الصحراء

المغرب يوجه صفعة دبلوماسية قوية للجزائر في قلب الأمم المتحدة ويؤكد شرعية سيادته على الصحراء

- ‎فيدولي, واجهة
Capture decran 2025 09 30 121538

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

في قاعة الأمم المتحدة بنيويورك، حيث تتقاطع خطابات الدول وتُصنع موازين النفوذ، برز صوت المغرب واثقاً وحاسماً. لم يكن رد السفير عمر هلال مجرد تعقيب دبلوماسي على خطاب جزائري متكرر، بل كان إعلاناً جديداً لقوة الموقف المغربي القائم على الشرعية التاريخية والقانونية. ففي ختام الدورة الثمانين للجمعية العامة، لم يمر خطاب وزير الخارجية الجزائري دون رد مباشر، إذ بادر هلال إلى تفنيد المغالطات، مؤكداً أن مداخلة بلاده تقوم على الحقائق لا على المناكفات. وأوضح أن المغرب لم يكتف بالدفاع عن موقفه، بل ذكّر المجتمع الدولي بمسار طويل من الالتزام والعمل داخل المنظمة الأممية.

هلال شدد على أن المغرب هو من بادر منذ سنة 1963 إلى إدراج قضية الصحراء ضمن جدول أعمال الجمعية العامة باعتبارها استكمالاً لمسار التحرر الوطني بعد الاستقلال. وأكد أن التاريخ يسجل بوضوح أن المغرب كان الطرف الذي دفع الملف إلى الأمم المتحدة، ما يجعل كل محاولات التشويش بلا جدوى. هذا التأكيد يعكس صورة بلد واثق من شرعية مطالبه، مستند إلى سجل تاريخي ثابت لا يمكن القفز عليه.

وفي تفكيك دقيق للحجج الجزائرية، ذكّر هلال بقرار الجمعية العامة رقم 3458B الصادر عام 1975، الذي اعترف باتفاقيات مدريد كإطار قانوني لإنهاء الاستعمار الإسباني للصحراء المغربية. وأبرز أن هذا القرار، الذي وُثّق في قاعة الأمم المتحدة نفسها، يؤكد أن استرجاع الأقاليم الجنوبية تم وفق مسار شرعي دولي. الرسالة واضحة: المغرب لا يحتاج إلى تبريرات جديدة، لأن القانون الدولي يقف إلى جانبه منذ نصف قرن.

كما أوضح الدبلوماسي المغربي أن معالجة قضية الصحراء داخل الأمم المتحدة لم تعد مرتبطة حصراً بتصفية الاستعمار، بل أضحت جزءاً من قضايا السلم والأمن الدوليين. وأشار إلى أن مجلس الأمن، بما فيه الجزائر كعضو حالي، يدرج الملف ضمن خانة التسوية السياسية الواقعية، وهو ما يجعل مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 حجر الزاوية لأي حل دائم. المبادرة التي حظيت باعتراف دولي متواصل بوصفها جدية وذات مصداقية، تعكس قدرة المغرب على تقديم حلول عملية لا شعارات.

من خلال هذا الرد، بعث المغرب برسالة سياسية قوية: الدفاع عن الصحراء ليس مجرد موقف ظرفي، بل خيار استراتيجي يستند إلى التاريخ، القانون، والشرعية الأممية. كلمة هلال لم تكن سجالاً عابراً، بل تأكيداً على أن المغرب بلد قادر على مواجهة الخطابات المضللة بالدليل والبرهان، وأنه ماضٍ في تكريس موقعه كقوة إقليمية وفاعل مسؤول داخل الأمم المتحدة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *