السويداء بين الانفصال ووحدة الوطن: آراء صحفيين سوريين خاصة لـ”اكسبريس تيفي”

السويداء بين الانفصال ووحدة الوطن: آراء صحفيين سوريين خاصة لـ”اكسبريس تيفي”

- ‎فيدولي, واجهة
IMG 20250906 WA0032

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

اوسار احمد/

أثارت تصريحات الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، عاصفة من الجدل بعدما دعا إلى دعم دولي لإعلان إقليم منفصل في السويداء، عقب مواجهات دامية أسفرت عن أكثر من 1600 قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الهجري اعتبر أن الطائفة الدرزية تواجه “خطر الإبادة”، وطالب المجتمع الدولي والدول “الحرة” بالوقوف إلى جانب الدروز لإعلان إقليم مستقل، موجهاً الشكر للولايات المتحدة وإسرائيل. الدعوة جاءت بعد اشتباكات بدأت في 13 يوليو بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتوسع مع تدخل قوات حكومية ومسلحين من العشائر.

الصحفي السوري عبد الله زيد أوضح في تصريح خاص لصحيفة “اكسبريس تيفي” أن هذه الدعوة تمثل “خيانة للجغرافيا السورية”، مؤكداً أن الانفصال يخدم قبل كل شيء مصالح إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح أن سقوط الجنوب في أيدي القوى الخارجية يعني “تحقيقاً لمشروع إسرائيل الكبرى”، وأن أي طرح انفصالي سيقود إلى نتائج كارثية على أهالي السويداء.
زيد حذّر من أن الانقسام سيشعل صراعات داخلية بين أبناء الطائفة أنفسهم، فضلاً عن نزاعات مع الدولة السورية الجديدة، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في مواجهات دامية بين العشائر والدروز. كما أشار إلى أن طلب الحماية من إسرائيل يمثل “صفعة على وجه الحكومة السورية” ويفتح الباب أمام تدخلات عسكرية تزيد الأوضاع سوءاً.
وأضاف أن المخاطر لا تقف عند حدود السياسة، بل تطال حياة الناس اليومية، إذ يمكن أن تنقطع سبل الإمداد بالخبز والدواء والكهرباء، لتتحول السويداء إلى منطقة محاصرة تعيش عزلة خانقة. وأكد أن الحل يكمن في “ضبط الفوضى، محاسبة المتورطين في الجرائم، بسط سلطة الدولة، ورفض الخطاب الطائفي”، مع العمل على تعزيز الحوار والتعايش بين مختلف المكونات.

من جانبه، شدد الصحفي خالد الجدوع في تصريح خاص لصحيفة “اكسبريس تيفي” على أن “وحدة سوريا أرضاً وشعباً ليست خياراً سياسياً بل ضرورة وطنية”، لافتاً إلى أن غالبية السوريين، بمن فيهم أبناء السويداء، يرفضون أي طرح تقسيمي. وحذر من أن هذه الدعوات “تشكل خطراً حقيقياً على السلم الأهلي، وتفتح الباب أمام مشاريع لا تخدم إلا القوى الإقليمية والدولية”.

أما الصحفية السورية علا حسن فأكدت في تصريح خاص لصحيفة “اكسبريس تيفي” أن السوريين لطالما رفضوا التقسيم باعتباره خطراً على وحدة البلاد، لكنها تساءلت عن البدائل في ظل استمرار القتل والاضطهاد. وقالت: “إذا كان هناك طريق، مهما بدا صعباً، يضمن وقف نزيف الدم ويحفظ كرامة الإنسان، فهل يمكن النظر إليه بجدية؟”. وأكدت أن الهدف المشترك يجب أن يكون “سوريا آمنة ومستقرة، يعيش فيها الشعب بسلام”.

في ظل هذا التباين بين الدعوة للانفصال ورفضها القاطع من معظم الأصوات السورية، تبقى السويداء في قلب مواجهة حساسة، تتداخل فيها الحسابات المحلية مع التدخلات الخارجية، في مشهد يزيد من تعقيد الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 13 عاماً.

أما على المستوى الدولي، فقد جدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية، غير بيدرسون، التأكيد على احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها خلال لقائه اليوم السبت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، حيث ناقشا التطورات الأخيرة في محافظة السويداء والوضع الإنساني وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين. كما استعرض اللقاء الوضع الأمني العام في البلاد وملف إنشاء مجلس الشعب، في إطار سلسلة من اللقاءات السابقة لبيدرسون مع المسؤولين السوريين منذ مايو ويونيو.

وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، التقى الشيباني أيضاً بسفير الصين لدى سورية، شي هونغوي، وبحث الطرفان سبل تطوير التعاون المشترك، مؤكداً السفير الصيني حرص بلاده على دعم سيادة سورية ووحدة أراضيها، بما يشمل محافظة السويداء، ورفض أي محاولات للتقسيم أو الانفصال.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *