راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
أكد الائتلاف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء “أوساكو” أن أحد أبرز أعمدة الأطروحة التي تروج لها جبهة البوليساريو والجزائر قد انهار بالكامل، في إشارة إلى الإحصاء السكاني الذي أجرته السلطات الاستعمارية الإسبانية سنة 1974، معتبرًا أنه فقد صلاحيته ومشروعيته، ولا يعكس بأي حال من الأحوال الواقع الديمغرافي الحالي في المنطقة.
وأشار الائتلاف إلى أن هذا الإحصاء تم في سياق استعماري غير نزيه، إذ عمدت سلطات فرانكو إلى تهميش القبائل الوحدوية المؤيدة للمغرب، واستبعاد مناطق صحراوية ذات امتداد تاريخي، مع دعم شخصيات موالية للاستعمار الإسباني. وأوضح أن الإحصاء استُخدم كأداة سياسية موجهة، هدفها الحقيقي لم يكن إجراء استفتاء حر، بل التمهيد لإنشاء كيان مصطنع يخدم مصالح مدريد قرب جزر الكناري، بتواطؤ مع بعض الأطراف الإقليمية.
وبالأرقام، أورد بيان “أوساكو” أن من أصل أكثر من 73 ألف شخص شملهم الإحصاء الإسباني، فإن أقل من نصفهم ما زال على قيد الحياة في سنة 2025، في حين أن أبناءهم وأحفادهم إما غادروا المنطقة واستقروا في الخارج، أو لم تعد تربطهم أي صلة فعلية بالصحراء، ما يجعل الاستناد إليهم في أي مسار لتقرير المصير أمرًا متجاوزًا وغير واقعي.
كما نبه البيان إلى أن مخيمات تندوف، التي تُقدَّم كملاذ للاجئين الصحراويين، لم تعرف في أي وقت إحصاءً محايدًا من طرف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بسبب الرفض الجزائري المتواصل، وهو ما يُخفي، بحسب “أوساكو”، عمليات تزوير ممنهجة للهوية الصحراوية من خلال إدماج أفراد من جنسيات أخرى في تلك الكتلة السكانية.
وفي خطوة غير معتادة، دعا الائتلاف إلى مراجعة سياسة “العفو والعودة” التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني، معتبرًا أن هذه السياسة النبيلة باتت تُستغل من طرف خصوم المغرب لتضخيم تمثيلية زائفة. وشدد على أن الصحراويين الحقيقيين هم أولئك الذين يعيشون في الأقاليم الجنوبية، يشاركون في الحياة الوطنية، ويحملون الوثائق المغربية.
من جهة أخرى، أشار البيان إلى التحول الملحوظ في موقف المجتمع الدولي، حيث لم يعد خيار الاستفتاء يحظى بالجدية السابقة، مقابل دعم متزايد للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل عملي وواقعي يحفظ استقرار المنطقة، ويحظى بتأييد قوى دولية وازنة، مثل الولايات المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، والإمارات.
واختتم “أوساكو” بيانه بالتأكيد على أن نزاع الصحراء يستند إلى أسس متقادمة، وأجندات خارجية، وأن الحل الوحيد المنصف هو الاعتراف بواقع ميداني عنوانه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وطيّ صفحة التجاذبات الإيديولوجية التي عطلت تنمية المنطقة لعقود.
![]()




