4.2ملايين طن من الغذاء تضيع سنوياً بالمغرب… والمجلس الاقتصادي يدق ناقوس الخطر

4.2ملايين طن من الغذاء تضيع سنوياً بالمغرب… والمجلس الاقتصادي يدق ناقوس الخطر

- ‎فيواجهة, مجتمع
IMG 20260311 WA0003
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن حجم المواد الغذائية التي يتم التخلص منها داخل الأسر المغربية يصل سنوياً إلى نحو 4.2 ملايين طن، أي بمعدل يقارب 113 كيلوغراماً للفرد، في مؤشر يعكس اتساع ظاهرة هدر الغذاء وتداعياتها الاقتصادية والبيئية.

المعطيات قُدمت، الأربعاء بالرباط، خلال لقاء خُصص لعرض رأي المجلس حول موضوع ضياع وهدر المواد الغذائية في المغرب، حيث أكد رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، أن هذه الظاهرة لا تقتصر على مرحلة الاستهلاك فقط، بل تمتد عبر مختلف حلقات السلسلة الغذائية، من الإنتاج إلى التخزين والنقل والتوزيع.

وأوضح أن نسب الضياع في مراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والنقل، خصوصاً في سلاسل الفواكه والخضر والحبوب، تتراوح بين 20 و40 في المائة، ما يعكس حجم الخسائر التي تتكبدها المنظومة الغذائية قبل وصول المنتجات إلى المستهلك.

ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الضغط على الموارد الطبيعية. فبحسب المعطيات التي عرضها المجلس، يتم سنوياً استهلاك نحو 1.6 مليار متر مكعب من المياه لإنتاج مواد غذائية لا ينتهي بها المطاف على موائد الاستهلاك.

وعلى الصعيد الدولي، تشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن 13.2 في المائة من الغذاء يضيع بين مرحلتي الحصاد والبيع بالتقسيط، بينما يصل الهدر في مرحلة الاستهلاك لدى الأسر والمطاعم والتجارة إلى نحو 19 في المائة من إجمالي الإنتاج الغذائي.

ويرتبط انتشار الظاهرة بعدة عوامل، من بينها ضعف التخطيط للاستهلاك المنزلي وشراء كميات تفوق الحاجة الفعلية، إضافة إلى محدودية الوعي بأساليب حفظ الأغذية، فضلاً عن بعض الممارسات التجارية والاستهلاكية التي تسهم في تضخم حجم الهدر.

وأمام هذا الواقع، دعا المجلس إلى بلورة استراتيجية وطنية مستدامة للأغذية تجعل من تقليص ضياع وهدر المواد الغذائية أولوية ضمن السياسات العمومية، بما يدعم الأمن والسيادة الغذائيين ويحافظ على الموارد الطبيعية.

ومن بين المقترحات التي طرحها المجلس إعداد إطار قانوني خاص لمكافحة هدر الغذاء، يمنع إتلاف المنتجات غير المباعة ويشجع على إعادة توزيعها عبر التبرع للجمعيات وبنوك الغذاء، إلى جانب إحداث مرصد وطني يتولى جمع المعطيات وتتبع تطور الظاهرة.

كما أوصى بتقوية البنيات التحتية المرتبطة بالتخزين والنقل، وتشجيع المسالك القصيرة للتسويق بهدف تقليص عدد الوسطاء والحد من الخسائر، إضافة إلى تحفيز المقاولات على التبرع بالفوائض الغذائية وتطوير حلول رقمية تساعد على تدبير المخزون وإعادة توجيه المنتجات التي يتعذر بيعها.

وأشار المجلس إلى أن إعداد هذا الرأي تم وفق مقاربة تشاركية شملت جلسات إنصات مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، فضلاً عن استشارة مواطنة عبر منصة “أشارك” الرقمية شارك فيها 1591 شخصاً.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *