راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الأربعاء بالرباط، أن النهج الريادي داخل الإدارة العمومية يمثل رافعة أساسية للابتكار والتنمية، إذ يتيح تحويل التحديات المعقدة إلى فرص واعدة.
جاء ذلك خلال الندوة الافتتاحية لسلسلة لقاءات “خميس المدرسة الوطنية العليا للإدارة 2026” (JEUD’ENSA)، المنظمة تحت شعار “تموقع المسير العمومي”، حيث شدد الوزير على أهمية اعتماد صناع القرار العمومي للنهج الريادي، خصوصا في ظل التحولات السوسيو-اقتصادية العميقة الراهنة.
وأوضح السكوري أن الريادة تعني قدرة صناع القرار على تحمل المسؤولية لبناء المستقبل المرغوب، مع إعادة التفكير في العلاقة بين نهج “الريادة” ونهج “السلطة”، اللذين يقومان على منطقين مختلفين. فصناع القرار الذين يعملون بمنطق السلطة يركزون على تشخيص المشاكل وحماية المؤسسات وتجنب المخاطر، بينما يسعى المسيرون العموميون الذين يتبنون نهج الريادة إلى تحديد التحديات وإدارة المخاطر وتحويل النزاعات إلى فرص، مع تعديل المعايير بما يتناسب مع الواقع الجديد لتحقيق نتائج ملموسة.
من جانبها، أكدت ندى بياز، المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، أن الإدارات العمومية اليوم مطالبة بتحقيق تحول عميق لتعزيز الفاعلية والمرونة والقرب والأثر الإيجابي، مشيرة إلى أن الريادة العمومية أصبحت عنصرا محوريا في مهام المسير العمومي التي تتجاوز الإدارة التقليدية لتشمل تبني رؤية واضحة، تعبئة الفرق حول مشاريع مهيكلة، وقيادة التغيير في بيئة معقدة، مع تجسيد الأخلاقيات والمسؤولية وحس المصلحة العامة.
وأضافت أن المدرسة الوطنية العليا للإدارة تعمل على إعداد أطر قادرين على تحمل هذه المسؤوليات بدقة وحكمة والتزام، مشددة على أن سلسلة “خميس المدرسة الوطنية العليا للإدارة” تمثل فضاء للتفكير الاستراتيجي ومختبرا للأفكار في خدمة إدارة حديثة وناجعة وملتزمة بقيم المملكة.
وتتيح هذه السلسلة فضاء للتفكير العمومي المهيكل حول رهانات الريادة والحكامة، بهدف تعزيز النقاش العمومي حول تطوير الإدارة العمومية ومواكبة التحديات الراهنة.
![]()










