الحرس المدني الإسباني يصنّف “الشباكية” ضمن الممنوعات ويُتلفها بمعبر سبتة المحتلة

الحرس المدني الإسباني يصنّف “الشباكية” ضمن الممنوعات ويُتلفها بمعبر سبتة المحتلة

- ‎فيواجهة, دولي
MFA Nasser Bourita 03 1الحرس المدني الإسباني يصنّف “الشباكية” ضمن الممنوعات ويُتلفها بمعبر سبتة المحتلة

راديو إكسبرس

البث المباشر

تجدّد الجدل عند معبر تاراخال، الفاصل بين سبتة المحتلة والمغرب، بعد واقعة حجز مواد غذائية كانت بحوزة مواطنة أكدت أنها مخصصة للاستهلاك العائلي، قبل أن يتم إتلاف جزء منها بدعوى تجاوز الكمية المسموح بها.

القضية، التي أوردت تفاصيلها صحيفة El Faro de Ceuta، تتعلق بمواطنة قالت إنها اقتنت مشتريات غذائية من المغرب وأدخلتها عبر المعبر في إطار غير تجاري. غير أن عناصر من الحرس المدني، بحسب روايتها، أخضعوا محتويات حقيبتها لتفتيش يدوي، بعد منع تمريرها عبر جهاز الفحص بالأشعة، وطلبوا منها تفريغها بالكامل.

المعنية أوضحت أن الكمية الإجمالية لم تتجاوز نحو كيلوغرامين ونصف، وكانت تضم كيسين صغيرين من حلوى “الشباكية” المغربية المعلبة. وتؤكد أن المنتج صناعي الصنع ويحمل بيانات واضحة عن مكوناته، مشيرة إلى أنه لا يحتوي على البيض أو مشتقات الحليب، بل يتكون من الدقيق والعسل المعبأ وزيت نباتي.

بحسب إفادتها، اعتُبرت “الشباكية” ضمن فئة “الخبز”، وجرى احتسابها ضمن السقف المسموح به، الذي قيل لها إنه يقتصر على خمسة أرغفة. وأُبلغت، وفق روايتها، بضرورة اختيار منتج واحد فقط، على أن يُتلف الباقي، قبل أن يتم التخلص من الحلويات بعد وزنها وتصنيفها كخبز، مع الإبقاء على بعض الأرغفة الصغيرة لاستكمال العدد المسموح.

الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن معايير تصنيف المواد الغذائية المسموح بها في نظام المسافرين. المشتكية تؤكد أنه لم يُتح أي تحقق من طبيعة المنتج أو مكوناته قبل اتخاذ قرار الإتلاف، كما لم يُسمح لها بإرجاع المقتنيات إلى المغرب لتفادي خسارتها، وهو إجراء تقول إنه معمول به في معابر إسبانية أخرى.

وتشير المعنية إلى أن اللوحات الإرشادية في الجمارك، بحسب اطلاعها، لا تتضمن تنبيهاً صريحاً يمنع إدخال الحلويات، كما لا توجد قائمة مفصلة وواضحة للمنتجات المحظورة، سواء على مستوى المعبر أو في النصوص المنظمة، ما يطرح، في نظرها، إشكالاً يتعلق بوضوح القواعد وتوقع تطبيقها.

وتعتبر أن ما حدث يمس مبدأ التناسب في الإجراءات الإدارية، إذ تم إتلاف مواد موجهة للاستهلاك العائلي دون تمكينها من بديل الإرجاع، إضافة إلى اعتماد تقدير وصفي لطبيعة المنتج دون سند تقني أو تحليلي.

الواقعة، التي يقول آخرون إنهم تعرضوا لما يشبهها عند المعبر نفسه، تفتح النقاش حول توحيد المعايير المعتمدة في سبتة ومليلية مقارنة بباقي النقاط الحدودية، وحول ضرورة اعتماد بروتوكول علني يحدد بدقة المواد المسموح بها وتلك الممنوعة، مع ضمان حق المسافر في إعادة السلعة إلى بلد المنشأ بدل اللجوء مباشرة إلى الإتلاف.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *